29 مارس 2025 / 10:49

اعتقال زعيم “عبدة الشيطان” داخل مبنى برلمان كانساس

أوقفت شرطة الكابيتول في ولاية كانساس (وسط غربي الولايات المتحدة الأمريكية)، الجمعة 28 مارس 2025، زعيم جماعة “مغارة الشيطان”، مايكل ستيوارت، عقب مشادة جسدية وقعت داخل مبنى الولاية أثناء محاولته أداء ما يُعرف بـ”القداس الأسود”، في واقعة أثارت جدلا دينيا وسياسيا.

ووفق معطيات مسجلة، فقد اعتدى ستيوارت جسديا على متظاهر مناهض حاول انتزاع كتيّب من يده أثناء ترديده عبارات تمجّد الشيطان داخل الرواق الرئيسي للمبنى، ما دفع الشرطة إلى توقيف الطرفين واقتيادهما إلى سجن مقاطعة شوني، حيث وُجّهت لهما تهم تتعلق بالإخلال بالنظام.

وجاءت الواقعة في سياق احتجاج نظّمته جماعة “مغارة الشيطان” بمشاركة نحو ثلاثين شخصا أمام مبنى الكابيتول، رُفع خلاله شعار “فصل الدين عن الدولة”، فيما اعتبر المحتجون أن الدولة تمارس انحيازا لصالح المسيحيين عبر السماح لهم بإقامة فعاليات دينية داخل مبنى الولاية، بينما يُمنع غيرهم من ذلك.

ورغم التحذيرات المسبقة من سلطات الأمن بعدم إقامة أي طقوس داخل المبنى، دخل ستيوارت إلى الداخل قبيل منتصف النهار، وسط طوق أمني مشدد، وتبعه عدد من المعارضين من بينهم كاهن كاثوليكي ونواب من اليمين الجمهوري، مرددين صلوات “السلام عليكِ يا مريم” في محاولة رمزية لمواجهة الطقس الشيطاني.

وفي الوقت الذي رفع فيه مئات المتظاهرين المسيحيين لافتات وشعارات رافضة للحدث، لم تفلح دعوى قضائية رفعها رئيس أساقفة كاثوليك كنساس في منع إقامة “القداس الأسود”، بعدما قدّم ستيوارت أدلة تؤكد أن الرموز الدينية بحوزته تم اقتناؤها بشكل قانوني عبر الإنترنت.

وفجّرت الحادثة نقاشا داخل أروقة السياسة المحلية، إذ صادق مجلس النواب على قرار يندد بما وصفه بـ”فعل صريح مناهض للمسيحية”، فيما دافع مشرّعون آخرون عن حرية المعتقد، مؤكدين أن إقصاء جماعة دون غيرها يمثل “تفضيلا دينيا لا يتماشى مع قيم الدستور الأمريكي”.

وأظهرت سجلات الشرطة أن مايكل ستيوارت أُفرج عنه لاحقا مقابل كفالة بلغت 1000 دولار، فيما تم توقيف الشخص الذي اشتبك معه، ماركوس شرويدر، بتهمة مماثلة.

وشهد الحدث حضورا متنوعا من أنصار حرية التعبير والدين، من ضمنهم جنود سابقون ونشطاء علمانيون، بعضهم عرّف نفسه كملحد، وآخرون اعتبروا الشيطان رمزا للتمرد والاستقلال، رافضين ربط الجماعة بالعنف أو الإيمان الفعلي بالشيطان.