اتفاق دفاعي بين السعودية والصومال سيعزز قدرات الصومال
رشيد المباركي
على هامش معرض الدفاع العالمي الذي ينظم في العاصمة السعودية الرياض، وقّع وزيرا الدفاع في السعودية والصومال اتفاقا دفاعيا جديدا، يغطي مجالات التدريب المعزز، والمساعدة الفنية، والدعم الدفاعي، مع نية الجانبين مناقشة طبيعة المشاركة المحددة في الفترة المقبلة. ومن شأن هذا الاتفاق أن يعزز من قدرات الصومال في مجالي الاستخبارات وتطوير الدفاع، مستندا إلى مسار سابق من التعاون الدفاعي مع تركيا ومصر.
واعتبر موقع “ستراتفور” أن الجمع بين هذه الدفعات الدفاعية من دول صديقة قد يرفع قدرات الصومال إلى مستوى يمكّنه من دعم جماعات مسلحة محلية في إقليم أرض الصومال، وهو ما قد يعقّد مسار الإقليم نحو الاستقلال القانوني، ويعمّق احتمالات صراع الوكالة بين محور الإمارات/إسرائيل من جهة، والسعودية/تركيا/مصر من جهة أخرى في منطقة القرن الأفريقي. ومع ذلك، يرجّح الموقع أن تتردد الرياض في نشر قوات عسكرية أو الاستثمار بعمق كبير، نظرا للاختلالات السياسية العميقة والانقسامات الداخلية في الصومال، وكذلك عدم رغبتها في تقديم دعم مالي لمشروعات بناء دولة مفتوحة الأجل.
يوضح الموقع أن الصومال اتجه في مواقفه نحو المحور المناهض لإسرائيل والإمارات في المنطقة منذ أن اعترفت إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة في ديسمبر 2025. وفي الوقت نفسه، شهدت العلاقات السعودية الإماراتية توترا كبيرا في اليمن خلال شهري ديسمبر ويناير، انتهى بهزيمة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات. ومنذ ذلك الحين، اتخذت السعودية خطوات أكثر حزما لمعارضة المشروع الإقليمي للإمارات القائم على دعم الوكلاء والحركات الانفصالية، وهو المشروع الذي حظي بدعم إسرائيلي، في ظل سعي البلدين إلى توسيع نفوذهما عبر فاعلين دون مستوى الدولة.
وفي المقابل، تبلور تقارب بين مصر وتركيا والسعودية ضمن تكتل يسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم ومنع المزيد من إضعاف دول المنطقة مثل ليبيا والسودان واليمن والصومال.
التعليقات