أصدر اتحاد المسيحيين المغاربة، يوم الجمعة من الرباط، بيانا عبر فيه عن استنكاره الشديد لما اعتبره إساءة غير مقبولة لشخص الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، في مقال نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية مؤخرا.
وأكد الاتحاد أن مثل هذه المقالات لا تخدم حرية التعبير، بل تندرج ضمن حملات عبثية تهدف إلى النيل من رموز السيادة المغربية، مجددا في الآن ذاته اعتزازه بالروابط الروحية والوطنية التي تجمع مكونات الشعب المغربي بمؤسسته الملكية.
وندد الاتحاد، برئاسة القس آدم الرباطي، بمحاولات النيل من صورة الملك، مؤكدا أن هذه المساعي لن تؤثر على ثقة المغاربة المسيحيين في ملكهم، ولا على فخرهم بولي العهد الأمير مولاي الحسن، مجددا التأكيد على التشبث بالثوابت الوطنية وروح الإجماع الشعبي.
وأكد الاتحاد رفضه القاطع لأي إساءة تمس رمز السيادة والوحدة الوطنية، مشددا على أن مكانة جلالة الملك محفوظة بحكم الشرعية الدينية والتاريخية التي تستند إلى نظام البيعة الشرعية الفريد، الذي يربط المغاربة بملكهم في علاقة روحية عميقة متجذرة عبر القرون.
وذكّر البيان بأن التلاحم بين العرش والشعب يشكل الدعامة الأساسية التي تقوم عليها الدولة المغربية، وهو مصدر مناعة المملكة في وجه كل محاولات التشويش والتشويه، داعيا في الآن ذاته وسائل الإعلام الدولية إلى احترام السيادة المغربية وتجنب الوقوع في فخ الأجندات المشبوهة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على الوفاء الدائم والولاء الصادق للملك محمد السادس، والتشبث بولي العهد مولاي الحسن، معتبرا أن هذه المحاولات المغرضة لن تضعف من تماسك الشعب المغربي بمختلف مكوناته، ولا من استقرار مؤسساته الوطنية.
وأثار مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية مؤخرا تحت عنوان “أجواء نهاية حكم محمد السادس”، موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط المغربية، نظرا لما تضمّنه من إيحاءات مسيئة ومعلومات وُصفت بالمغلوطة حول ملك المغرب والمؤسسة الملكية.
وقد اعتبر كثير من المتابعين أن المقال يتجاوز حدود النقد الصحافي الموضوعي، متهمين الجهة الناشرة بخدمة أجندات مشبوهة تستهدف استقرار المغرب ورموزه الوطنية، في وقت شددت فيه شخصيات ومكونات مجتمعية مختلفة، من بينها اتحاد المسيحيين المغاربة، على تجديد الدعم لمؤسسة إمارة المؤمنين ورفض كل مساس بسيادة المملكة.