إعلام أمريكي: إذا فشلت دبلوماسية ترامب، فإن حرب إيران قد تصبح أسوأ بكثير

27 مارس 2026

رشيد المباركي

اعتبرت شبكة “سي إن إن” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للترويج لاستعداد إيران لإنهاء الحرب، رغم غياب إشارات علنية من طهران لمساعدته في التراجع عن الأزمة التي أثارها بتدميره لجهوده الدبلوماسية منذ أربعة أسابيع. وأخبر ترامب أعضاء الكونجرس برغبة الإيرانيين الشديدة في إبرام صفقة وخوفهم من إعلان ذلك، مؤكدة أن هذا التناقض يثير شكوكا حول الإنفراجة الدبلوماسية المحتملة، تزامنا مع تصعيد خطير بتوجه آلاف القوات الأمريكية للمنطقة، مما يمثل خطرا هائلا لِما قد يسفر عنه من خسائر بشرية، وصدمات اقتصادية أسوأ من إغلاق مضيق هرمز.

نقلا عن آرون ديفيد ميلر، مفاوض السلام الأمريكي السابق، فإن الإيرانيين سيطالبون بثمن لن يدفعه ترامب، مما يتركه أمام حتمية شن عملية كبرى لفتح المضيق، ومشيرا إلى تحول الصراع إلى حرب ضرورة. بينما تفتقر الإدارة الأمريكية لاستراتيجية خروج واضحة، بعد فشل مفاوضات جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. ويُطرح اسم نائب الرئيس جيه دي فانس كمسؤول محتمل في محادثات بوساطة باكستانية أو تركية، حيث إن دعوته السابقة لعدم التدخل قد تجذب طهران لكنها ستضعه في مأزق سياسي، ولن يخفف تغيير الأفراد انعدام الثقة الناجم عن الهجوم الأمريكي أثناء المفاوضات. وتلفت الشبكة إلى مطالب طهران، عبر مسؤول إيراني، بوقف كامل للعدوان والاغتيالات، ودفع تعويضات حرب، وإنهاء هجوم إسرائيل ضد حزب الله، وممارسة السيادة على مضيق هرمز للتحكم في 20% من إمدادات النفط العالمية.

وفي المقابل، تتضمن الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة حظر امتلاك سلاح نووي، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإنهاء الدعم للوكلاء الإقليميين، وإعادة فتح المضيق. ويكمن العائق في اعتقاد كلا الطرفين أنه ينتصر، حيث انتقدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عدم إدراك إيران لهزيمتها عسكريا، بينما تعتبر طهران بقاءها انتصارا حقيقيا وتسعى لإلحاق ألم شديد لإجبار ترامب للجوء إلى التراجع. وبحسب الشبكة، يعتقد تريتا بارسي، من معهد كوينسي، بوجود حافز حقيقي لدى الطرفين لإنهاء الحرب المشتعلة، لكنه يشدد بقوة على ضرورة تقديم ترامب لتنازلات محددة من أجل إيقاف الصراع. ويشير بارسي إلى أن رفع واشنطن للعقوبات المفروضة عن النفط الإيراني الموجود في البحر، لتخفيف أزمة الطاقة العالمية، يمثل سابقة هامة قد تؤطر محادثات السلام المستقبلية. وما لم يتواصل المسؤولون من كلا الجانبين بشكل حقيقي وفعال قريبا جدا، فإن الحرب ستتصاعد بشكل كارثي وتخلف عواقب مروعة يصعب تخيلها.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ما الذي ينتظر الدبلوماسية المغربية بعد الحرب؟

عمر العمري تؤشر الحرب الجارية، منذ 28 من فبراير، إلى أن النظام الإقليمي والدولي مقبل على مرحلة مختلفة نوعيا، لأن عالم ما بعد هذه المواجهة لن يكون امتدادا بسيطا لما قبلها.. لقد كشفت الحرب عن تصدعات عميقة في تصورات القوة والردع، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول معنى الهيبة العسكرية، وحدود الحماية الخارجية، وموقع الطاقة والممرات […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...