إصدار: هل أصبحت الخوارزميات ضد المجتمع؟
إيمان شفيق
التمييز والفوضى وعدم الاستقرار، تأثير خوارزميات التوصية عبر الإنترنت، مخاطر الذكاء الاصطناعي.. في كتابه الأخير، يسلط الكاتب متخصص في تأثير التكنولوجيا الرقمية على المجتمع، هوبرت غيلود الضوء على العواقب الاجتماعية للنشر الواسع النطاق لتحليل البيانات، وكيف تؤدي القدرة المطلقة للحسابات في حياتنا اليومية إلى تشخيصات خاطئة وقرارات غير مجسدة ذات عواقب اجتماعية كارثية.
بالاعتماد على العديد من الأعمال البحثية يدين المؤلف “الاستغلال المفرط للبيانات” الذي “يساهم في إعادة إنتاج مجتمع مجمد تحت وطأة الحتميات”، حيث يرى المؤلف أن هذا الحل التكنولوجي، الذي يعمم بهدوء المنطق التمييزي، يخدم مشروعا سياسيا، وأنه وراء ما يسمى بحيادية الآلة، هناك آليات للسيطرة والمنافسة تضغط على المواطنين من خلال التحليل الآلي، والتسعير الخوارزمي.
تشهد ظاهرة الخضوع لـ”سخرية الحسابات” حاليا مرحلة من التسارع مع النشر القسري لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والترابط المتزايد باستمرار لبيانات المواطنين، معتبرا أيضا أن تهديد الذكاء الاصطناعي ليس ذكاء فائقا، بل على العكس من ذلك هو الحل الشعبوي الذي يخاطر بالخروج من التقارب بين رأسمالية وادي السيليكون والسياسة اليمينية المتطرفة، بما يفسر رغبة إيلون ماسك ودونالد ترامب في نشر الذكاء الاصطناعي عبر الإدارة الأمريكية، وربط قواعد بياناتها المتعددة وإعداد “واجهة برمجة تطبيقات للتحكم فيها جميعا
التعليقات