إصدار.. سياسة الضبلون بالمغرب خلال القرن التاسع عشر

11 أبريل 2026

الطيب بياض

تعزز مجال الإصدارات المغربية في حقل التاريخ بصدور كتاب الباحث الشاب عبد المجيد أيت القائد الموسوم ب: “سياسة الضبلون بالمغرب خلال القرن التاسع عشر: بحث في بعض أسباب داء العطب القديم”، الصادر عن منشورات باب الحكمة بتطوان. وهو ثمرة مجهود أكاديمي رصين توجه بحصوله على شهادة الدكتوراه في الموضوع قبل سنتين…
كتاب جدير بالقراءة لفهم بعض اسباب داء العطب القديم..

تتبع عبد المجيد أيت القايد بعض أسباب هذا الداء، الكامنة في الرشوة واستغراق الذمة وسوء التدبير، باعتبارها عناوين بارزة لسلوكات تجاوزت التعاطي مع القضايا الداخلية لتطال الأداء الدبلوماسي الذي يحدد مصير البلاد وسيادتها، زمن التكالب الاستعماري الشرس الساعي لإقحام المغرب في منظومة رأسمالية لم يكن قادرا على مجاراتها.

لا شك أن القرن التاسع عشر الطويل أو الممتد (1790-1912)، الذي اختاره عبد المجيد أيت القائد وعاءً زمنياً للبحث في بعض أسباب داء العطب القديم بالمغرب، من خلال مدخل أو عنوان سياسة الضبلون، يعتبر القرن الذي جرى فيه تكثيف مجموعة من الظواهر وتشبيك عدد من الخيوط، التي زادها الضغط الأجنبي تداخلاً وتقاطعا وتعقيداً. فآن للمتراكم والمستور والمحتقن أن يعبر عن نفسه بصيغ مختلفة، وجرى وضع الكثير من المعتاد والمألوف والمتداول على محك ثنائية الأنا والآخر، بعد أن رأت الذات نفسها في مرآة حداثة محمولة على عربات الغزو بأشكالها المختلفة.

كان المؤرخ إبراهيم بوطالب بليغاً وهو يتحدث عن “أعمال التناور الاستعماري والامبريالي على مجتمعاتنا لفعفعة الأوضــاع بداخلها (…) إذ كان الأوربيون يسعون جادين لفعفعة الأوضاع الموروثة بأوطاننا”. لكن ما الذي جرت فعفعته؟ هل بنية صلبة متينة أم وضعية مهترئة قابلة للتصدع مع أول اصطدام؟

قراءة منتجة ومفيدة أتمناها للجميع.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

هل انتصرت إيران؟

عمر العمري لا جدوى من الإغراق في الجدل حول من انتصر في الحرب التي دارت بين إيران وخصومها، لأن العبرة الحقيقية بعد انقضاء الحروب لا تكون بكثرة الادعاءات، وإنما بمن يخرج منها حاصدا للمكاسب والمغانم.. الأكيد أن إيران خرجت من هذه الهدنة (لاتزال هشة)، في محصلتها النهائية، متقدمة في الميزان الاستراتيجي، لأن خصومها لم ينجحوا […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...