إصدار.. الامتناع عن المعضلة الرقمية: تحقيق حول كيفية التحرر منها
إيمان شفيق
مؤلفة الكتاب هي نجاة فالو بلقاسم، سياسية فرنسية من أصل مغربي، وقد أصبحت في 25 غشت 2014 أول امرأة فرنسية تُعيَّن وزيرة للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي، بانضمامها إلى حكومة فالس الثانية. كانت سابقا وزيرة شؤون المرأة (2012 إلى 2014، حكومة أيرو وحكومة فالس الأولى)، وزيرة شؤون المدن (2012 إلى 2014، حكومة فالس الأولى)، وزيرة شؤون الشباب والرياضة (2012 إلى 2014، حكومة فالس الأولى)، والمتحدثة باسم الحكومة (2012 إلى 2014، حكومة أيرو).
ترى المؤلفة أن الأرقام تطرح عدة أسئلة لأنها مرعبة: الفرنسيون يقضون في المتوسط 56 ساعة أسبوعيا أمام الشاشة، و122 يوما في السنة. وتضيف أن 90٪ من الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما يمتلكون اليوم هواتف ذكية، وحوالي 70٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات لديهم بالفعل حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي. الروابط بين هذا التعرض المفرط ومشاكل التركيز، والسلوك الاجتماعي، وحتى الصحة النفسية أصبحت معروفة الآن، سواء للأطفال أو للبالغين.
تعتقد المؤلفة أنه حان الوقت لأخذ البُعد السياسي العميق لظاهرة تؤثر على رفاهيتنا وتعليمنا ومجتمعنا على محمل الجد، وللتحرك بناء على ذلك، مضيفة أن المسألة ليست ضعفا فرديا. إنها منظومة تم تأسيسها بواسطة اللاعبين الكبار مثل شركات “الغافام”، حيث تقارنها المؤلفة بالعصابات لأنها تعتقد حقا أن ما طوروه، خاصة على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، ضار للغاية، وهم يعرفون ذلك ويستمرون في هذه السمية لإبقاء المواطنين متصلين بالإنترنت عبر مجموعة من الآليات التي تم شرحها في الكتاب.
لا تتحدث المؤلفة عن المشكلات النفسية، وخاصة لدى الشباب. هذا الكتاب موجود ليقول “توقفوا! نحن نقرع جرس الإنذار”. نحن نعاني من الوقوع في الفخ. الباب الوحيد للخروج من الزنزانة هو التنظيم.
الكتاب عبارة عن تحقيق من أجل مكافحة الآثار السلبية على حياتنا الناتجة عن الإفراط في استخدام الرقميات. بأسلوب مباشر وحيوي، تساعد الوزيرة السابقة، القراء على فهم أفضل لآليات هذا الإدمان الجماعي. مستندة إلى أفضل الدراسات والأبحاث والمبادرات المعتمدة في الخارج، ولهذا، يقدم هذا الكتاب حلولا جماعية وسياسية وفردية ويحثنا على التحرك قبل فوات الأوان.
التعليقات