إصدار: أزمة الخطاب الديني الإسلامي لهواري عدي

1 يناير 2026

معلى علي

يخوض هذا الكتاب في واحدة من أعقد الإشكاليات التي واجهت الفكر الحديث وأكثرها إثارة للجدل: هل الحداثة قطيعة معرفية كاملة مع الماضي، أم أنها مجرد “لاهوت مُعلمن” يرتدي ثياب العقل؟ عبر قراءة نقدية متأنية، يستعرض المؤلف السجال التاريخي الكوني بين عمالقة الفكر الألماني؛ بدءاً من أطروحة كارل لوفيت الذي رأى في الحداثة مجرد “تكرار” لغائية التاريخ الدينية، مروراً بـ “اللاهوت السياسي” عند كارل شميت، وصولاً إلى دفاع هانز بلومنبرغ الشرس عن “شرعية العصر الحديث” بوصفه كياناً مستقلاً بذاته.

ولا يكتفي الكتاب بنقل هذا السجال الغربي في سياقه التاريخي، ولكنه يمدّ جسوراً نقدية جريئة نحو الفضاء الإسلامي، مستنطقاً الثوابت والمتحولات في كلا الفكرين. يتساءل العمل عن مدى تغلغل “الأفلاطونية المحدثة” في بنية العقل التوحيدي، وكيف أثر هذا الامتزاج الميتافيزيقي في تعثر مشروع النهضة العربية. إنها محاولة جادة لإعادة الاعتبار لـ “الوعي” بوصفه المحرك الحقيقي للتحرر الإنساني.

وعلى ضوء هذا الصدام المعرفي، يطرح الكتاب تساؤلاته الجوهرية حول واقع العقل العربي المعاصر: هل ما زلنا أسرى “نقاء أفلاطوني” يمنعنا من التصالح مع الواقع التجريبي؟ وهل يمكن لروح الوعي البروتستانتي أن تجد طريقها إلى وجداننا الجمعي؟

إن هذا العمل يمثل خارطة طريق معرفية، تسعى لتجاوز قشور الترجمة إلى رحابة التنظير الأصيل.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“الإسلام الإخواني”: النهاية الكبرى

يفتح القرار التنفيذي الذي أصدره أخيرا الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، والقاضي ببدء مسار تصنيف فروع من جماعة “الإخوان المسلمين” كمنظمات إرهابية، نافذة واسعة على مرحلة تاريخية جديدة يتجاوز أثرها حدود الجغرافيا الأميركية نحو الخريطة الفكرية والسياسية للعالم الإسلامي بأكمله. وحين تصبح إحدى أقدم الحركات الإسلامية الحديثة موضع مراجعة قانونية وأمنية بهذا المستوى من الجدية، فإن […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...