أساقفة يحثون بريطانيا على تحمل مسؤولياتها تجاه الفلسطينيين

3 فبراير 2026

دعا ثلاثة أساقفة في الكنيسة الأنغليكانية الحكومة البريطانية إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية تجاه الفلسطينيين، مطالبين بنشر الموقف القانوني الرسمي للمملكة المتحدة من الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليوز 2024 بشأن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاءت الدعوة في رسالة مشتركة وجهها أخيرا كل من أسقف تشيلمسفورد، غولي فرانسيس دهقاني، وأسقفة غلوستر رايت ريف رايتشل تريويك، وأسقف نورويتش غراهام آشر، عقب عودتهم من زيارة ميدانية إلى الضفة الغربية.

وأعرب الأساقفة عن استغرابهم بتأخر الحكومة البريطانية في إعلان ردّها القانوني على رأي المحكمة، معتبرين أن هذا الصمت ساهم في ترسيخ ما أسموه “مناخ الإفلات من العقاب”، الذي تستغله الحكومة الإسرائيلية لتسريع ما وصفوه بالضمّ الفعلي لأراضي الضفة الغربية.

وأشار الموقعون إلى أن هذا الواقع يتجلى في التوسع الاستيطاني المستمر، وتصاعد العنف من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، إضافة إلى القيود المشددة على حركة الفلسطينيين، وهدم المنازل، وتقييد الوصول إلى المياه والكهرباء، وتعميق الفصل القانوني ونظام الحكم غير المتكافئ.

وأكد الأساقفة أنهم وقفوا خلال زيارتهم على معاناة المجتمعات المسيحية الفلسطينية، واستمعوا إلى شهادات عائلات تعيش، بحسب الرسالة، في حالة خوف دائم وحرمان من أبسط مقومات الكرامة الإنسانية، في ظل تراجع سبل العيش وانعدام الحماية.

وشددت الرسالة على أن المجتمع الدولي، بما فيه المملكة المتحدة، مطالب بتطبيق التزاماته بموجب القانون الدولي، عبر احترام وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ولا سيما ما يتعلق بعدم تقديم أي دعم أو مساعدة من شأنها الإسهام في الإبقاء على الوضع الناشئ عن الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وختم الأساقفة رسالتهم بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية “مأساة كان يمكن توقّعها”، داعين الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف واضح قبل فوات الأوان.

بشار إلى ان الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليوز 2024، خلص إلى أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، يشكّل وضعا غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وأكدت المحكمة أن استمرار الاحتلال، وسياسات الاستيطان، وتغيير التركيبة الديمغرافية، وفرض نظام قانوني تمييزي، تنتهك التزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، ودعت إلى إنهاء هذا الوضع في أقرب وقت ممكن.

كما شدد الرأي الاستشاري على مسؤولية الدول الأخرى، بما فيها المملكة المتحدة، في عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال، وعدم تقديم أي دعم أو مساعدة من شأنها الإسهام في استمراره، وهو ما أعاد فتح نقاش سياسي وقانوني واسع حول التزامات الدول الغربية تجاه القضية الفلسطينية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

حين تلعب الجزائر بالنار..

عمر العمري تتكرر الحوادث الدامية على الحدود المغربية ـ الجزائرية بوتيرة تفرض إخراجها من منطق الوقائع المعزولة وإدراجها ضمن سياق سياسي وأمني أوسع، يكشف عن خلل بنيوي في مقاربة تدبير الحدود، وعن انزلاق متدرج نحو منطق أمني متصلب. ويدل مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة قرب “بشار” على مآلات هذا الخلل، ويعيد إلى الواجهة سلسلة من الوقائع […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...