واشنطن: “الاحتجاجات في إيران خطيرة، ونحن نواصل مراقبتها’
رشيد المباركي
ترى تقديرات الاستخبارات الأمريكية أن الاحتجاجات الإيرانية تفتقر إلى الزخم الكافي لتهديد استقرار النظام، بحسب ما قاله مسؤولون أمريكيون. غير أن هذه القراءة بدأت تتغير في ضوء التطورات الأخيرة. فقد قال مسؤول أمريكي رفيع: “الاحتجاجات خطيرة، ونحن نواصل مراقبتها”، حسب ما أورده موقع أكسيوس.
واعتبر الموقع أنه خلال اثنتي عشرة ليلة متواصلة، اتسعت رقعة الاحتجاجات وتصاعد حجمها، وكانت تظاهرات ليلة الخميس هي الأكبر حتى الآن. ويعزى هذا الغضب الشعبي أساسا إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد، والتي تفاقمت مع تشديد العقوبات الأمريكية مجددا في عهد الرئيس دونالد ترامب، وكذلك بعد الأضرار التي خلّفتها الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو الماضي. ووفق تقارير إعلامية متعددة، فإن بعض المتظاهرين باتوا يهتفون علنا بسقوط النظام. ويضيف الموقع أنه في الداخل الإيراني، أقر الرئيس مسعود بزشكيان، المحسوب على التيار الإصلاحي، في الأيام الأخيرة بأن الحكومة لا تمتلك حلولا للأزمة الراهنة. وقد أصدر أوامر لقوات الأمن يوم الخميس بعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، لكنه ميّز بينهم وبين من وصفهم بـ”المسلحين أو مثيري الشغب العنيف”.
في المقابل، حاول الإعلام الرسمي الإيراني التقليل من حجم الاحتجاجات. وعلى الجانب الأمريكي، كان ترامب قد حذّر مرارا من أن بلاده قد تلجأ إلى القوة العسكرية إذا أقدمت إيران على قتل المتظاهرين. لكنه بدا أكثر تحفظا خلال مقابلة أجراها يوم الخميس، حيث قال إن بعضا من أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا حتى الآن سقطوا بسبب “مشاكل في ضبط الحشود”. كما رفض ترامب تأييد رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أطيح به في ثورة 1979، والذي حاول تصدّر المشهد السياسي ودعا إلى احتجاجات جديدة. وقال ترامب: “أعتقد أنه يجب أن نترك الجميع يخرجون، وسنرى من سيبرز في النهاية”، مضيفا أن دعمه لبهلوي “قد لا يكون مناسبا”.
التعليقات