هل طلبت السعودية مساعدة إسرائيلية ضد الحوثيين؟

15 سبتمبر 2026

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية عن محادثات جرت بين السعودية وإسرائيل بوساطة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، بهدف بحث تقديم معلومات استخباراتية تساعد الرياض على مواجهة الهجمات الحوثية، من دون صدور تأكيد رسمي عن الأطراف المعنية إلى حدود نشر هذا الخبر.

ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن موقع “واللا” الإسرائيلي أن المحادثات ركزت على بناء صورة استخباراتية أوسع عن مواقع القوات الحوثية وتحركاتها وخططها المحتملة، مستندة في ذلك إلى مصادر دبلوماسية في الشرق الأوسط لم تكشف هويتها.

وتأتي هذه المعطيات في وقت صعدت فيه جماعة “أنصار الله” هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن ومنشآت سعودية، بالتزامن مع توسع عملياتها على الساحل الغربي لليمن وتصاعد المخاوف من تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق “باب المندب”.

وتدعم احتمالية وجود تنسيق أمني غير مباشر تقارير أميركية أفادت بأن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” طلب من الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” مساعدة عسكرية لمواجهة الحوثيين، بينما عرضت واشنطن تقديم معلومات استخباراتية ومساندة في تحديد الأهداف من دون الانخراط في ضربات عسكرية مباشرة.

وزار قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال “براد كوبر” السعودية لإجراء مباحثات حول التطورات الأمنية في المنطقة، كما التقى ولي العهد السعودي في مدينة “جدة”، فيما أكدت الرياض أن مستوى التعاون مع الولايات المتحدة و”سنتكوم” ما يزال مرتفعا على المستويين الأمني والعملياتي.

وكشف موقع “أكسيوس” بالتزامن مع ذلك عن اجتماع عسكري سري في ألمانيا جمع قادة من الولايات المتحدة وإسرائيل وثماني دول عربية بينها السعودية ومصر والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، وقال إن اللقاء نظمته “سنتكوم” لمناقشة الحرب مع إيران والتهديدات الإقليمية.

ولا يثبت الاجتماع وجود اتفاق سعودي إسرائيلي ثنائي، لكنه يكشف عن إطار عسكري أميركي يسمح بتبادل المعلومات والتنسيق بين دول لا تربط بعضها علاقات دبلوماسية معلنة، خصوصا في ملفات الدفاع الجوي ومراقبة الصواريخ والطائرات المسيرة والتحركات العسكرية في المنطقة.

ويحمل هذا الاحتمال دلالات إقليمية تتجاوز تطورات اليمن، لأنه يشير إلى تشكل شبكة أمنية تقودها الولايات المتحدة وتجمع إسرائيل وعددا من الدول العربية في مواجهة إيران وحلفائها، في وقت ما تزال فيه مسألة التطبيع السعودي الإسرائيلي مرتبطة بتعقيدات سياسية وشروط لم تتوافر بعد.

ويبقى الخبر في دائرة المعطيات المنسوبة إلى مصادر إسرائيلية مجهولة، في ظل غياب بيان رسمي سعودي أو إسرائيلي أو أميركي يؤكد حصول المحادثات أو بدء تقديم المعلومات، ولذلك لا يمكن التعامل معه في الوقت الراهن باعتباره اتفاقا ثابتا أو تحالفا عسكريا معلنا.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

تحديات الحكومة المقبلة..

تتقدم مطالب المغاربة إلى الحكومة المقبلة واضحة ومباشرة، فرص عمل تحفظ كرامة الشباب، وأسعار لا تلتهم أجور الأسر، ومدرسة تؤدي دورها، ومستشفى يجد فيه المواطن العلاج حين يحتاج إليه. هذه ليست عناوين في برنامج انتخابي، إنها تفاصيل الحياة التي سيقيس الناس بها أداء الحكومة منذ أيامها الأولى. ويأتي غلاء المعيشة في مقدمة ما ينتظره الناس […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

Loading ...