هل ستنجو الموسوعة الإلكترونية “ويكيبيديا” من الذكاء الاصطناعي؟
رشيد المباركي
تتعرض موسوعة ويكيبيديا للتهديد من قبل الذكاء الاصطناعي وظهور النماذج اللغوية الكبيرة، بعد 25 عاما من تأسيسها. ومن أجل جني الأموال من طرق جمع البيانات العدوانية المتبعة عبر الإنترنت، أعلنت الموسوعة عن توقيع اتفاقيات ترخيص مع شركات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وعاني ويكيبيديا، مثل العديد من المواقع الإلكترونية، من تراجع الحركة المرورية نتيجة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي التوليدي. وبديلا عن البحث عن المعلومات عبر محركات البحث التي تعيد توجيه المستخدمين بعد ذلك إلى المواقع، أصبح مئات الملايين من الأشخاص يركزون استفساراتهم الآن على العديد من برامج الدردشة الآلية المتاحة مجانا.
في أبريل الماضي، أفادت مؤسسة ويكيميديا، المنظمة غير الحكومية التي تستضيف الموسوعة على الإنترنت، أنها لاحظت، في ظل هذا السياق من انخفاض حركة المرور العضوية، “زيادة كبيرة في حجم الطلبات”، والحال أن جزء كبير من هذه الحركة لم يكن من مستخدمين بشريين، بل من روبوتات لجمع البيانات التي تُستخدم لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة، وهي التقنية هي التي تستخدمها الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي لإنتاج إجابات في غضون ثوانٍ، تجمع عناصر من عشرات المصادر والمواقع المختلفة.
تخطط الموسوعة بذلك لتطوير أدوات لمساعدة المحررين الذين يساهمون في إنشاء محتويات جديدة وتحديث الصفحات الموجودة. كما تسعى أيضا إلى تطوير روبوت محادثة داخلي في ويكيبيديا قادر على اختيار محتوى من المنصة بناء على استفسارات المستخدمين.
التعليقات