هل تخاطر إيران بإثارة غضب ترامب بمطالب دبلوماسية جديدة؟
رشيد المباركي
طالبت إيران بتغييرات في مكان وشكل المفاوضات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الجمعة، بالتزامن مع قيام الجيش الإيراني بتنفيذ استفزازين ضد سفن أمريكية في الخليج، وفقا لمسؤولين أمريكيين، حسب ما أوردته وكالة “أكسيوس” خاصة أن هذه الحوادث والمطالب الجديدة تخاطر بدفع الرئيس دونالد ترامب بعيدا عن المسار الدبلوماسي ونحو الخيار العسكري، في وقت قام فيه بالفعل بحشد قوة نارية هائلة في منطقة الخليج.
وتوضح المصادر للموقع أن الإيرانيين تراجعوا عن تفاهمات تم التوصل إليها في الأيام الأخيرة، حيث يطالبون الآن بنقل المحادثات من إسطنبول إلى عُمان، وعقدها في صيغة ثنائية مع واشنطن فقط، بدلا من مشاركة عدة دول عربية وإسلامية كمراقبين. وبحسب مصدر مطلع، يرجع ذلك إلى رغبة طهران في حصر المحادثات في القضايا النووية وعدم مناقشة ملفات مثل الصواريخ ووكلائها التي تعد أولويات لدول أخرى في المنطقة.
وأشار مصدر عربي للموقع إلى أن إدارة ترامب وافقت على الطلب الإيراني بعقد اللقاء في عُمان، مع استمرار المناقشات حول إمكانية انضمام دول أخرى من المنطقة. وعلى الصعيد الميداني، يسلط الموقع الضوء على قيام الجيش الإيراني بما وصفه مسؤول أمريكي بعملين “عدوانيين للغاية” في غضون ست ساعات. تمثل الحادث الأول في محاولة زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الصعود على متن سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي قرب مضيق هرمز قبل أن تتدخل مدمرة وطائرات أمريكية، بينما تضمن الحادث الثاني إسقاط مقاتلة “إف-35” لطائرة مسيرة إيرانية اقتربت بنوايا غير واضحة من حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”. كما نقل الموقع عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، تيم هوكينز، تحذيره من أن العدوان الإيراني غير الضروري يزيد من مخاطر التصادم وسوء التقدير وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وتلفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للموقع إلى أن المحادثات لا تزال مجدولة، مؤكدة التزام ترامب بمتابعة الدبلوماسية أولا، لكنها استدركت بأن “الرقص يحتاج إلى طرفين” وأن ترامب يبقي كافة الخيارات مطروحة على الطاولة.
التعليقات