هذه معالم التعاون بين الحوثيين في اليمن وحركة الشباب في الصومال

6 ديسمبر 2025

رشيد المباركي

كشف موقع “ستراتفور” أن التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال في مجالات تهريب السلاح والتدريب والدعم اللوجستي مرشح للاستمرار خلال الأعوام المقبلة، رغم أن قدرة الحوثيين على التوسع ستظل مرتبطة بأولوياتهم العسكرية. ولا يتوقع أن يعيق ذلك القدرات الأساسية لحركة الشباب. وأضح الموقع أن تقريرا أمميا في أكتوبر 2025 أكد اعتراض أجهزة الأمن الصومالية عدة شحنات سلاح، تشمل متفجرات وطائرات مسيّرة، قادمة من اليمن، واعتقال أفراد مرتبطين بشبكة تهريب تربط بين الحوثيين المرتبطين بإيران وحركة الشباب.

كما أظهر التحقيق توسع استخدام الحوثيين لشبكات القرصنة الصومالية في تنفيذ عمليات بحرية في خليج عدن، بما في ذلك مهاجمة سفن تجارية والحصول على فدى، وحدد التقرير وسيطا صوماليا مرتبطا بحركة الشباب اعترف بتنسيق سفر نحو 400 من عناصر الحركة إلى اليمن للتدريب، واستضافة مهندسين عسكريين من الحوثيين قدموا تدريبا على العبوات الناسفة وتعديل المسيّرات وصيانة الأسلحة.

وأشار التقرير أيضا إلى أن الصومال باتت محطة عبور لأسلحة تتجه إلى مناطق يسيطر عليها الحوثيون عبر قوارب صغيرة تنطلق من الشمال الصومالي، مع رصد اتصالات مباشرة بين عناصر الحوثيين وخلايا حركة الشباب. ويعرض الموقع أن الحوثيين، الذين اشتهروا بعملياتهم ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن قدموا دعما لحماس خلال الحرب مع إسرائيل، وعلّقوا حملتهم مؤقتا بعد وقف إطلاق النار، لكنهم هددوا باستئناف الهجمات إذا انهار الاتفاق.

أما حركة الشباب، فهي جماعة مسلحة تابعة للقاعدة وتسيطر على مناطق ريفية واسعة، وتقترب من العاصمة مقديشو، وتولد نحو 100 مليون دولار سنويا عبر الجباية والتجارة غير المشروعة. ويؤكد الموقع أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب تعززت بفعل سيطرتهما المشتركة على ممرات التهريب عبر خليج عدن، واعتماد كل منهما على شبكات وسطاء وقوارب تقليدية. وتظهر النتائج الأممية أن التعاون بات أكثر تنظيما، يشمل تدريبا ودعما لوجستيا وتبادلا للأسلحة. ورغم عدم وضوح أنواع المسيّرات والمتفجرات المباعة، يرجح أنها أكثر تطورا مما يتاح عادة في الأسواق الصومالية، وربما ذات منشأ إيراني. ويوضح أن الحوثيين يستفيدون ماليا وسياسيا من هذا التعاون، فيما يمنح حركة الشباب قدرات إضافية دون الحاجة لنقل أنظمة أكبر.

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...