نتائج استطلاع رأي في فرنسا: شباب الجالية المسلمة متأثر بخطاب الحركات الإسلامية
رشيد المباركي
حسب ما كشفت عنه نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة “إيفوب” الفرنسية، والذي شمل الفترة من 1989 حتى اليوم، فإن المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، على عكس الجيل الأكبر سنا، يشعرون بجاذبية كبيرة تجاه أكثر أشكال دينهم تشددا.
وأشارت الصحيفة أن إجراء الاستطلاعات في المجال الديني أمر حساس. فالمؤمنون لا يكشفون بالضرورة للمستطلعين ما هو أعمق ما فيهم. لكن النتائج في بعض الأحيان تكون صارمة. وهذا ما يظهره الاستطلاع والذي يميل إلى توضيح أن ممارسة الإسلام بشكل صارم والتعاطف مع شكله المتشدد قد اكتسبا نحو نصف الجيل الشاب المسلم منذ عام 1989.
وحسب فرانسوا كراوس، مدير قطاع السياسة والأخبار في هذا المعهد المتخصص في الاستطلاعات، فإن “هذا الاستطلاع يرسم بوضوح صورة لمجتمع مسلم يمر بعملية إعادة أسلمة منظمة حول معايير دينية صارمة، ويزداد انجذابها أكثر فأكثر لمشروع سياسي إسلامي”. ويؤكد على السلوك الملحوظ “لدى الشباب المسلمين”، الذين تتجلى لديهم هذا “التشبث الكبير بالهوية في ثلاث نقاط: تكثيف الممارسات الدينية، تشديد العلاقات بين الجنسين، والالتزام المتزايد بالأفكار الإسلامية المتشددة”.
بخصوص تأثير وجاذبية المسلمين تجاه اتجاهات إسلامية أكثر مقارنة مع أخرى، فإن الاستطلاع كشف تأثير ستة جماعات إسلامية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بأكبر قدر من الدعم، إذ يحصلون على ربع التأييد بين المسلمين بشكل عام وثلثه بين من تقل أعمارهم عن 25 عاما.
وتأسست هذه الحركة الإخوانية في فرنسا مع “اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا”، الذي تغير اسمه في 2017 ليصبح “اتحاد مسلمي فرنسا”. هذا التيار منخرط بشكل كبير في تدريب الأئمة وإنشاء المدارس الإعدادية والثانوية.
التعليقات