من دافوس.. دعوة دينية لمواجهة اللامساواة والأزمة المناخية

21 يناير 2026

وجه مجلس الكنائس العالمي رسالة إلى المشاركين في الاجتماع السنوي لـ المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، المنعقد في دافوس تحت شعار “روح الحوار”، محذرا من التراجع المتسارع لقيم التعاون والتفاهم في العلاقات الدولية، في لحظة عالمية تطغى عليها منطقـات التنافس والمواجهة بدل الحوار.

وأكد المجلس، في بيان وقّعه أمينه العام “جيري بيلاي”، أن اختيار المنتدى لهذا الشعار يكتسي أهمية خاصة في ظل ما وصفه بـ”التقويض المقلق للنظام الدولي القائم على القواعد”، معربا عن قلقه العميق من التطورات الجيوسياسية الراهنة التي تهدد أسس السلم العالمي والتضامن الإنساني.

وأشار البيان إلى أن تقرير المخاطر العالمية لسنة 2026 الصادر عن المنتدى أصاب جوهر الإشكال حين وضع اللامساواة والتضليل المعلوماتي في صدارة التهديدات العالمية، معتبرا أن تغليب منطق الربح على حساب الإنسان، وتراجع التعاون الدولي، وانتشار المعلومات المضللة التي تقوّض الثقة في العلم، كلها عوامل تُضعف قيم التعاطف والتكافل، وتزيد من هشاشة الفئات الأكثر ضعفا في المجتمعات.

وشدد مجلس الكنائس العالمي على أن مستويات اللامساواة القصوى وتأثيرها المدمر على السياسة والنسيج الاجتماعي لا يمكن تجاوزها عبر النمو الاقتصادي غير المقيد، معتبرا أن مقولة “النمو يرفع الجميع” لم تعد سوى أسطورة مريحة تخفي اختلالات عميقة، وأن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تفرض حوارا صريحا واستجابات أكثر عدالة.

وفي ما يخص الأزمة المناخية، حذّر البيان من أن وتيرة التغير المناخي باتت تتجاوز القدرة السياسية والأخلاقية للعالم على الاستجابة، ما يعرّض المجتمعات الأكثر هشاشة لأضرار متفاقمة كان بالإمكان تفاديها.

وأكد أن مفاوضات المناخ الدولية ما تزال بطيئة وغير متكافئة، وتُدار أحيانا بمنطق اختلال موازين القوة، داعيا إلى انتقال عادل نحو الطاقات المتجددة بوصفه أساسا حقيقيا للأمن الطاقي والاستدامة البيئية.

وختم مجلس الكنائس العالمي رسالته بدعوة القادة السياسيين والاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني والقيادات الدينية المجتمعين في دافوس، إلى مواجهة التهديدات البنيوية بجرأة ومسؤولية، وفي مقدمتها اللامساواة المتفاقمة، والتضليل الإعلامي، وفشل المجتمع الدولي في التعامل الجدي مع الكارثة المناخية، معربا عن أمله في أن تتحول “روح الحوار” من شعار إلى أفعال ملموسة تُسهم في بناء عالم أكثر عدلا وسلاما وإنصافا للإنسان والطبيعة معا.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...