“منيب” تطالب وزير الصحة بفتح تحقيق في اختلالات السكنيات الوظيفية
وجهت النائبة البرلمانية “نبيلة منيب” سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول ما وصفته بـ“اختلالات جسيمة” في تدبير السكنيات الوظيفية التابعة لمديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
وأفادت النائبة، في نص السؤال، بأن معطيات متوفرة تشير إلى استمرار وضعيات غير قانونية مرتبطة باستغلال بعض السكنيات الوظيفية، من بينها شغلها من طرف مسؤولين أو موظفين سابقين بعد انتهاء مهامهم أو إحالتهم على التقاعد، إلى جانب حالات تمكين “غير مشروع” للغير دون سند قانوني، فضلا عن بقاء بعض المساكن مغلقة دون استغلال فعلي.
واعتبرت “منيب” أن هذه الممارسات تثير شبهة التهاون أو التغاضي الإداري، وتمس حماية المال العام، وتقوض مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه المساكن، خاصة في ظل ما قالت إنه حرمان لأطر تزاول مهامها الفعلية داخل المؤسسة الصحية وتشتغل لضمان استمرارية المرفق.
وشددت النائبة على أن السكن الوظيفي وضع قانوني مؤقت مرتبط حصرا بمزاولة مهام محددة، وليس امتيازا دائما أو حقا مكتسبا، معتبرة أن زوال الصفة الوظيفية يسقط أي سند قانوني للاستمرار في شغل هذه المساكن.
وطالبت النائبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق إداري شامل وترتيب المسؤوليات بشأن هذه الاختلالات، وما إذا تم إنجاز جرد دقيق ومحيّن للمستفيدين الفعليين من السكنيات الوظيفية وتحديد الوضعيات غير المطابقة للقانون.
كما تساءلت عن التدابير العملية التي ستعتمدها الوزارة لإفراغ السكنيات المحتلة دون سند قانوني واسترجاعها لفائدة المستحقين الفعليين، وعن مدى نية الوزارة إحالة نتائج أي افتحاص أو تحقيق على الجهات الرقابية المختصة، بما فيها المجلس الأعلى للحسابات، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت “منيب” سؤالها بدعوة الوزارة إلى تقديم توضيحات بشأن الإصلاحات الهيكلية التي تعتزم اعتمادها لإرساء نظام شفاف وعادل لتدبير السكن الوظيفي، قائم على معايير موضوعية ومراقبة دورية صارمة.
التعليقات