مسؤول أمريكي رفيع يستقيل رفضا لحرب ترامب على إيران
أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، استقالته من منصبه اليوم الثلاثاء، احتجاجا على الحرب التي تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، في خطوة تعد أول استقالة لمسؤول أمريكي رفيع على هذا المستوى منذ اندلاع المواجهة قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأفادت وسائل الاعلام الامريكية بأن كينت برر قراره بكون إيران “لم تكن تشكل تهديدا وشيكا” للولايات المتحدة، معتبرا أنه لم يعد قادرا على دعم الحرب الجارية.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن كينت، المعروف بقربه من ترامب وبمواقفه المناهضة للتدخلات العسكرية الخارجية، قدم استقالته بوصفها اعتراضا مباشرا على مسار الحرب، منتقدا ما اعتبره انحرافا عن خطاب “أمريكا أولا” الذي كان من أبرز شعارات المعسكر الترامبي.
وأضافت الصحيفة أن استقالته تكشف اتساع التباينات داخل الإدارة الأمريكية بشأن إدارة الحرب على إيران وحدود الانخراط الأمريكي فيها.
كما أبرزت تغطيات أمريكية أخرى أن كينت وصف إيران بأنها لم تمثل خطرا فوريا على الأمن القومي الأمريكي، وأن استقالته جاءت في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاستخباراتية على الإدارة لتفسير الأساس القانوني والاستراتيجي للحرب.
ويعزز هذا المعطى الانطباع بأن الجدل لم يعد محصورا بين الجمهوريين والديمقراطيين، بل بدأ يمتد إلى داخل الجهاز التنفيذي نفسه.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة لأن جو كينت لم يكن موظفا عاديا داخل الإدارة، بل مسؤولا عن مؤسسة تضطلع بدور محوري في تنسيق وتحليل معلومات مكافحة الإرهاب على المستوى الوطني.
وترى وسائل إعلام أمريكية أن استقالته قد تتحول إلى نقطة ضغط إضافية على البيت الأبيض، ليس فقط بسبب رمزيتها، ولكن لأنها صدرت عن مسؤول محسوب سياسيا على الخط الترامبي نفسه، ما يمنحها ثقلا يتجاوز بعدها الإداري المباشر.
التعليقات