لماذا تستدعي مدريد لغة التهديد؟

12 أغسطس 2026

دين بريس
أعادت تصريحات وزيرة الدفاع الإسبانية ملف مدينتي سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش، بعدما اعتبرت أن أي استهداف لهما يعد استهدافا لإسبانيا، وهو ما يثير الاستغراب، إذ لم تتضمن التصريحات المغربية الأخيرة أي حديث عن استعمال القوة.

والواقع أن ملف سبتة ومليلية لم يغلق بعد، فالمدينتان تظلان جزء من القضايا الترابية للمملكة، ومعالجة وضعهما تحتاج إلى الحوار ونفس سياسي طويل، لذلك لم يكن هناك ما يبرر نقل النقاش من مجاله السياسي والدبلوماسي إلى لغة الاعتداء والدفاع.

وقد يكون اختيار وزيرة الدفاع سبتة لإطلاق هذه التصريحات مرتبطا برغبة مدريد في توجيه رسالة حازمة عقب التطورات الأخيرة، لكن تقديم القضية في صورة تهديد أمني لا يساعد على مناقشة أصل الخلاف، ولا يغير حقيقة أن لكل طرف موقفا مختلفا من وضع المدينتين.

ويزداد الموقف الإسباني صعوبة في الإقناع عندما تتمسك مدريد بمطالبتها بجبل طارق، وترفض اعتبار وضعه محسوما بصورة نهائية، في حين لا تقبل أن يناقش المغرب وضع مدينتين توجدان على ساحله، وهو تناقض يظل حاضرا في كل نقاش حول هذا الملف.

ولا يكفي طرح ملف سبتة ومليلية في تصريحات متفرقة أو عند كل أزمة، فالقضايا الترابية تحتاج إلى رؤية واضحة وعمل دبلوماسي وقانوني وتاريخي متواصل، يحفظ للمغرب حقوقه ويجنب علاقاته مع إسبانيا توترات يمكن تفاديها.

ولا مصلحة للبلدين في تحويل الخلاف إلى مواجهة كلامية، فالحوار الهادئ هو الطريق الأنسب لإدارة هذا الملف، من دون مطالبة المغرب بالتخلي عن موقفه أو دفع إسبانيا إلى التعامل مع كل حديث عن المدينتين باعتباره تهديدا لأمنها..

تحديات الحكومة المقبلة..

تتقدم مطالب المغاربة إلى الحكومة المقبلة واضحة ومباشرة، فرص عمل تحفظ كرامة الشباب، وأسعار لا تلتهم أجور الأسر، ومدرسة تؤدي دورها، ومستشفى يجد فيه المواطن العلاج حين يحتاج إليه. هذه ليست عناوين في برنامج انتخابي، إنها تفاصيل الحياة التي سيقيس الناس بها أداء الحكومة منذ أيامها الأولى. ويأتي غلاء المعيشة في مقدمة ما ينتظره الناس […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

Loading ...