قطر تدين الهجمات الإيرانية وتؤكد أولوية الدفاع مع التمسك بالدبلوماسية
تحرير: هالة البصير
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد محمد الأنصاري، تعرض دولة قطر لاعتداء إيراني رغم حرصها على عدم السماح باستخدام أراضيها في أي عمل عدائي ضد طهران، مشددا على أن بلاده لم تكن طرفا في هذه الحرب لكنها ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها.
وأوضح الأنصاري أن الاتصال الوحيد الذي جرى منذ اندلاع الحرب كان بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الإيراني، مشيرا إلى أن قنوات التواصل لم تنقطع بالكامل، إلا أن الدوحة تركز حاليا على جهود خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن قطر أبدت تفاؤلا بعد اعتذار الرئيس الإيراني، غير أن الهجمات التي أعقبته واستهدفت الإمارات والبحرين وقطر حدّت من إمكانية التعامل مع ذلك الاعتذار أو البناء عليه دبلوماسيا.
وشدد الأنصاري على أن صد العدوان الإيراني يمثل أولوية في المرحلة الحالية، مؤكدا أن القوات المسلحة القطرية نجحت في تنفيذ مهام الدفاع الوطني والتصدي للاعتداءات، في وقت أكد فيه أن الأمن داخل البلاد مستتب.
وحذر من أن استهداف المنشآت الحيوية ومنشآت الطاقة يشكل خطرا بالغا، ليس فقط على دول المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي بأسره، مشيرا إلى أن مثل هذه الهجمات قد تقود إلى تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق.
ولفت إلى أن الهجمات الإيرانية ألقت بظلالها على الاقتصاد القطري والاقتصاد العالمي، مؤكدا أن أي تهديد لأمن مضيق هرمز أو إغلاقه سينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأكد التزام قطر الكامل تجاه شركائها التجاريين حول العالم، موضحا أن تعليق بعض الأنشطة الاقتصادية يعود إلى الظروف المرتبطة بالحرب وليس إلى تغيير في التزامات الدولة أو سياساتها الاقتصادية.
وشدد الأنصاري على استمرار إيمان قطر بالدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الأزمات، مرحبا بأي جهود دولية أو إقليمية تسهم في إنهاء الحرب ووقف التصعيد في المنطقة.
ودعا جميع الأطراف إلى تجنب استهداف البنية التحتية المدنية أو المنشآت الحيوية، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى نتائج كارثية على جميع دول المنطقة.
وأكد أن القيادة القطرية تعمل بشكل مكثف مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف الاعتداءات وخفض التصعيد، محذرا في الوقت ذاته من أن ترك الأزمة دون تدخل فاعل قد يؤدي إلى توسعها وتحولها إلى حرب إقليمية شاملة.
واختتم بالتأكيد على أن قطر تحتفظ بعلاقات استراتيجية واسعة مع شركائها حول العالم، وأن قرار استئناف إنتاج الطاقة أو تعديل مستوياته يظل قرارا فنيا يعود إلى الجهات المختصة ويرتبط بتطورات الأوضاع المرتبطة بالحرب.
التعليقات