قراءة في موقف جماعة العدل والإحسان من الانتخابات التشريعية: المحدد النفسي

ياسين غزابري
موقف الجماعة لا يفهم في علم السياسة، وإنما في علم النفس
لاشعوريا: تتضايق الجماعة من أي خطوة نحو الأمام، وترتاح مع كل خطوة إلى الخلف ..
لا يهمها أي إصلاح يسهل حياة الناس، بسيطا كان أو كبيرا، ولو كانت ألف درهم تحفظ كرامة أرملة من التشرد.
لا يهمها أن تسرق من أموال المساكين 28000 مليار. بل يخيل إلي أن الجماعة تتمنى أن تسوء الأوضاع أكثر.. فقط لكي تخرج على الناس، وتقول لهم: أرأيتم. لقد أخبرناكم. إنه لا أمل في الإصلاح بطريقتكم.
إذن ماذا تقترحون لمواجهة من يسعون لإفساد البلاد و العباد بقوة القانون؟
ثورة؟ لا. مشاركة سياسية؟ لا. نقترح المقاطعة.
هل حصل في تاريخ البشرية أن بلادا أصلح حالها بالمقاطعة؟
أعطوني دولة واحدة في هذا الكون الفسيح، تقدمت بالمقاطعة، وسأكون أول المقاطعين.
شروط المشاركة غير متوفرة:
الشروط التي تنتظر تحققها، لن يخرج الجن لتحقيقها، ولن تنزل الملائكة لتحقيقها. تلك الشروط أنت من يجب أن يحققها، بما تيسر بين يديك من أسباب، وعلى كل الجبهات، ومنها جبهة المؤسسات.
لا نريد التنازل عن مبادئنا.
الدولة التي يفتخر بها كثير منكم [تركيا] قدمت من التنازلات أكثر بكثير، لدرجة أن قائدها -الذي يعلق كثير منكم صوره- صافح شارون جزار صبرا وشاتيلا وقال له أننا أصدقاء، ثم رجع بعد عقدين واستقبل رئيس الكيان الاجرامي استقبالا تاريخيا.
لا توجد تجربة اصلاحية في تاريخ البشرية لم تتطلب تنازلات.
صلاح الدين الأيوبي عاهد الصليبيين وهم يحتلون القدس ويقتلون المسلمين..
حتى النبي صلى الله عليه وسلم جاهد وسالم. تنازل وقاوم. قدم وأخر.
أعطوني قائدا سياسيا إصلاحيا واحدا في تاريخ البشرية برمتها. لم يتنازل سواء اضطرارا او اختيارا؟
إن ما أدين الله عليه، أنه إذا غلب على ظنك بأن المقاطعة سيترتب عنها المزيد من الفساد، وأن المشاركة قد تدرء ولو 5% من ذلك الفساد، ثم قاطعت فسَهُل على المفسدين الوصول للمناصب، فإنك آثم آثم آثم، وستقف أمام ربك وتحاسب على ما ترتب من فساد على قعودك.
اللهم اني قد بلغت. اللهم فاشهد.
المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك




التعليقات