فصل المقال فيما بين الإخوان وأردوغان من اتصال

9 يونيو 2026

أحمد سالم. باحث مصري

في عام 2012 جاء أردوغان إلي مصر بعد أحداث يناير، وقال مصر دولة علمانية هاج الإخوان، وقال عصام العريان بأن مصر ليست تركيا ورفض وهاجم العريان وإخوانه أردوغان.

مرت الأيام وتقلد الإخوان السلطة في عام 2013 وخرجوا من العمل تحت الأرض إلى العمل فوق الأرض وظهر واضحا شبقهم للسلطة وبأنهم جاءوا ليمكثوا 500 عام، ودالت دولتهم بعد عام بأحدث أحمد الله بأن مصر لم تتحول كالجزائر في تجربة جبهة الإنقاذ في التسعينات.

والمهم أن بلد أردوغان هي من فتحت لهم أبوابها، وخرج أردوغان ليرسم بيده علامة رابعة في خطاباته بيده واستمر الأمر وأصبح أردوغان لديهم هو خليفة المسلمين وحامل لواء الإسلام، ومع انقلاب 2016 في تركيا، خرج الإخوان ليناصروا بقاء خليفة المسلمين ضد الانقلاب، واستمرت الأيام، فإذا بأردوغان يقوم بتفكيك وسجن ومصادرة حركة فتح الله كولن في تركيا ويتم معها ما تم مع الإخوان في مصر، ولم يقم أقطاب الإخوان بنقد فعل أردوغان، فما فعله في حركة فتح الله كولن حلال لأردوغان حرام على غيرهم وتسير الأيام.

يدرك أردوغان ــ الذي لم يقم بمس صورة كمال اتاتورك على مبانى تركيا ولا بإلغاء البغاء ولا بوضع حد مع علاقات تركيا مع إسرائيل ــ أنه لا غنى لتركيا عن مصر الدولة فيعود لعلاقته بمصر وفقا للمصالح، بل تم تحجيم الإخوان داخل تركيا من أجل تجسير الفجوة مع مصر الدولة ولم ينطق إخوانجي ببنت شفه عن أردوغان.

والذي يدرك أهمية مصالح شعبه وأن الاقتصاد هو الحاكم والآن نشاهد الإخوانجية يمارسون العنتريات في نقد السلطة في مصر وأوضاعها ولا يجرؤ أحدهم على نقد سلطة أردوغان وممارساته خشية ألا يجدوا مكانا آخر يسعهم، وذلك للدرجة أن بعضهم لا يفرق معه مساحة البعد بين مصر الدولة ومصر النظام. المهم لديهم أن يرحل النظام ولو تفتت أركان الدولة على من فيها تماما مثلما حدث مع عبد الناصر في الماضي، والأمر شديد التعقيد في جماعة تحلم بالسيطرة وعودة الخلافة، ولكن حقيقة الأمر أنها كانت جماعة وظيفية فترة في يد النظام المصري وأخرى في يد النظام العربي وثالثة في يد النظام التركي وهلم جرا.

هي شعارات ظاهرها المبادئ والدين، لكن الهدف سياسي وسلطوي.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...