فرار نحو عشرة آلاف من “جهاديي داعش” من السجون الكردية في سوريا من بينهم فرنسيين

22 يناير 2026

تحرير: دين بريس

تواجه «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي لأوربا في الحرب على تنظيم «داعش»، ضغوطا غير مسبوقة مع ارتفاع حدة الهجوم الذي تقوده القوات الموالية للنظام السوري برئاسة أحمد الشرع. فمنذ 13 يناير، سقطت مناطق استراتيجية بارزة، أبرزها الرقة ودير الزور، فيما انهار وقف إطلاق النار المعلن في 18 من الشهر نفسه، لتتجدد المواجهات العنيفة وتدخل البلاد مرحلة أمنية شديدة الهشاشة.

وتتركز الاشتباكات حاليا حول السجون والمخيمات الخاضعة لسيطرة القوات الكردية، ولا سيما مخيمات الهول والشدادي والعتان، وهي مواقع تضم نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم «داعش»، من بينهم مئات من الأوروبيين والفرنسيين، إضافة إلى قرابة 43 ألف شخص مصنف من التطرفين. وقد أتاح الانهيار الأمني الجاري عمليات فرار واسعة، خصوصا في محيط سجن الشدادي، حيث يقدر عدد الفارين بما يتراوح بين 200 و1500 عنصر، مستغلين الفوضى، وانسحاب بعض الحراس، وتدخل مجموعات مسلحة محلية.

وقد مثلت هذه السجون حتى وقت قريب مصدر أمان لأوروبا، بعدما أسر نزلاؤها خلال معارك حاسمة ضد «داعش» في الرقة وكوباني ووادي الفرات. غير أن تراجع قدرة القوات الكردية يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة لعمليات هروب منسقة نفذها التنظيم. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع «قلق فرنسا من التصعيد في سوريا»، داعيا إلى وقف دائم لإطلاق النار وإدماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، حفاظا على وحدة البلاد واستقرارها.

وقد آثار تشتت عناصر إرهابية، بينهم ناطقون بالفرنسية، مخاوف جدية من إعادة تنشيط شبكات نائمة في أوروبا، ما قد يضع فرنسا، التي عانت سابقا من هجمات دامية مرتبطة بالملف السوري، وفي مقدمتها اعتداءات 13 نوفمبر 2015، في مواجهة مباشرة مع عودة محتملة للتهديد الجهادي.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...