طائفة بروتستانتية تعتبر حرب غزة “إبادة جماعية”

صوتت الطائفة المشيخية الأمريكية، وهي من أبرز الطوائف البروتستانتية في الولايات المتحدة، لصالح قرار يعتبر الحرب الإسرائيلية على غزة “إبادة جماعية”، في خطوة تعكس اتساع المواقف الدينية والأكاديمية الأمريكية المنتقدة للحرب وتداعياتها الإنسانية.
وجاء التصويت خلال الجمعية العامة للكنيسة المشيخية الأمريكية، حيث أقر الأعضاء القرار بأغلبية واسعة، مع الدعوة إلى الضغط على الكونغرس الأمريكي من أجل فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وتشجيع مقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي تساهم في الحرب.
كما صوتت الجمعية، في قرار منفصل، على سحب استثماراتها من شركتي “بالانتير تكنولوجيز” و”جنرال إلكتريك إيروسبيس”، بسبب ما اعتبرته أدوارا تكنولوجية وصناعية مرتبطة بالحرب على غزة.
وفي السياق نفسه، اعتمدت الأكاديمية الأمريكية للدين، وهي جمعية تضم آلاف الباحثين في الدراسات الدينية، قرارا تضامنيا مع غزة، أشار إلى خلاصات منظمات دولية وحقوقية وباحثين في دراسات الإبادة الجماعية، خلصت إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة في القطاع.
وأدانت الأكاديمية ما وصفته بـ“التدمير المنهجي” للتعليم الفلسطيني في غزة، مشيرة إلى تدمير جامعات ومدارس ومكتبات ومتاحف، وإلى مقتل ونزوح وتجويع آلاف الطلبة والأساتذة والعاملين في المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه القرارات في سياق تزايد الانتقادات داخل الأوساط الدينية والأكاديمية الأمريكية للحرب على غزة، في مقابل استمرار إسرائيل في رفض الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تستهدف حركة حماس عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023.
وترى هذه المؤسسات أن استمرار الحرب وما خلفته من أعداد كبيرة من الضحايا والنازحين وتدمير واسع للبنية المدنية، يفرض على الفاعلين الدينيين والأكاديميين اتخاذ مواقف أكثر وضوحا، سواء عبر الضغط السياسي أو سحب الاستثمارات أو الدفاع عن المدنيين وحقوقهم الإنسانية.



