شُلَّتْ يمينُ من أهان أو مزق أو حرق علم المملكة المغربية

ذ.محمد المهدي اقرابش
لا يجوز تدنيس أو تمزيق أو حرق أو إهانة علم دولة ذات سيادة، لأنه عمل جبان، ودليل على إفلاس أخلاقي؛ فالواجب والشرف يفرضان على المرء احترام الأمم و الدول في رموزها وسيادتها؛ وهو أمر مقرر في الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية.
أقدم وضعاء و أنذال على تمزيق وإحراق علم المملكة المغربية في ضواحي باريس، معبرين عن حسدهم و حقدهم الدفين وغلهم على كل ما هو مغربي؛ فبئس هذا الفعل المدان والجبان.
إن العَلَمَ المغربي يعبر عن وجدان ووجود أمة تعيش في وطن حر؛ هو منبتٌ للأحرار و مشرقٌ للأنوار؛ فيه الشجعان والأبطال -رجالا و نساء- لا يخشون إلا الله ولا يرضون إلا بمعالي الأمور ومكارم الأخلاق. يدل اللون الأحمر على الشجاعة وعلى الدماء الزكية للشهداء، الذين قضوا نَحْبَهُمْ في الدفاع عن الأرض والعرض والسيادة؛ وأما اللون الأخضر للنجمة الخماسية ففيه دلالة على الخصوبة و الخضرة والسلام؛ وأما النجمة الخماسية التي تتوسط اللواء، فهي دالة برؤوسها الخمسة على الإسلام وأركانه؛ و قد كنا -ونحن صغارا- نرسم النجمة الخماسية على الألواح الخشبية بدل البسملة، خاصة إذا تكررت كتابتها على اللوح كما في قصار السور. كنت أرسمها في صباي للفصل بين قصار السور في اللوح، اقتداء بشيخي الفقيه الوالد رحمه الله.
و تدل النجمة الخماسية كذلك على الحكمة و القوة التي اتصف بهما نبي الله سليمان عليه السلام، و هو أخ لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام؛ قال الله تعالى: “ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما و علما” الآية 79 سورة الأنبياء. ولا يذهبن القارئ إلى مذهب آخر؛ فإننا لا نفرق بين أحد من رسله سبحانه وتعالى.
إن إهانة العلم الوطني لبلد, و نشر الكراهية ضد مواطنيها جريمة يعاقب عليها القانون. ولقد أحسنت سفارة المملكة المغربية بباريس صنعا عندما لجأت إلى القضاء الفرنسي لمتابعة الأوباش و سفلة القوم الذين أهانوا ودنسوا العلم المغربي.
بئس ما فعلوا و شُلَّتْ أيديهم و”الله لا يْرَبَّحْهُمْ”.
جعل الله رايتنا المغربية خفاقة في علياء السماء بالعز والمجد والإباء.
“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”. الآية 21 سورة يوسف.




التعليقات