سوريا تعترف رسميا بالحقوق والخصوصيات الثقافية للمكون الكردي
تحرير: صفاء فتحي
شهدت عدة مناطق سورية، أبرزها حي ركن الدين في دمشق ومناطق محافظة حلب وعفرين، احتفالات شعبية عقب صدور مرسوم رئاسي يؤكد حقوق وخصوصيات المكون الكردي ضمن النسيج الوطني السوري. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي احتفالات بالأعلام السورية والكردية، معبرين عن ترحيبهم بالقرار الذي اعتبروه خطوة نحو تعزيز المصالحة الوطنية والاعتراف بالهوية الكردية كجزء من الهوية الوطنية الشاملة.
ونص المرسوم على أن المواطنين السوريين الأكراد يشكلون “جزء أصيلا من الشعب السوري”، مع التأكيد على أن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية. كما تضمن إلغاء جميع القوانين الاستثنائية الصادرة عن الإحصاء العام لعام 1962 في محافظة الحسكة ومنح الجنسية الكاملة للمتضررين، بمن فيهم “مكتومو القيد”. واعتبرت اللغة الكردية لغة وطنية تدرس في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، فيما أصبح عيد “النوروز” عطلة رسمية مدفوعة الأجر، مع حظر أي تمييز على أساس عرقي أو لغوي.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة السورية لتعزيز شمولية المواطنة وضمان حقوق جميع المكونات، مع دعم التنوع الثقافي واللغوي كجزء من البناء الوطني. وتظهر الاحتفالات الشعبية التي أعقبت المرسوم أهمية هذا الإجراء في تعزيز الحوار الوطني وتأكيد وحدة النسيج الاجتماعي ضمن إطار الدولة.
التعليقات