رئيس عدول الرباط: 2640 زواج معطل شهريا والإضراب مستمر
تقرير: د.يوسف الحزيمري
في حوار له على أمواج إذاعة أطلونتيك أشار الدكتور “يوسف آيت الحو” رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط إلى حجم تأثير التوقف الشامل عن تقديم الخدمات من قبل السادة والسيدات العدول حيث اعتبرأرقام تعطل 2640 زواج شهرياً، 900 طلاق، وفي الدار البيضاء وحدها 120 زواج يومياً حقيقية، وإذا أضفنا له التوقف الشامل عن توثيق: الإراثات، الوكالات، الهبات، استمرار الملكيات، وعقود الجالية كالتكفل العائلي واستمرار الزواج فإن الأرقام مهولة.
وتأسف “د. آيت الحو” لتضرر المواطنين بسبب هذا الإضراب المفتوح مشيرا إلى أن العدول لا يتحملون المسؤولية، فدفاعهم عن المهنة هو في مصلحة المواطنين..
وعن سقف المطالب ومدة الإضراب قال بأن هذا التوقف هو المرحلة الرابعة بعد 3 إنذارات، فالإضراب المفتوح والشامل لا سقف له والحكومة هي من تحدد نهايته: “مادام لم تستجب لمطالبنا المشروعة سنستمر”، وأن المطلب الأول والأساسي: “سحب المشروع 16.22 وليس تعديله فقط”.
وتساءل رئيس عدول الرباط: لماذا السحب وليس التعديل؟ مجيبا أن البرلمان قُدم فيه 261 تعديل من الأغلبية والمعارضة ورُفضت كلها، و”هذا الرقم وحده يدل أن المشروع كارثي وغير مقبول”، وتبين أن الوزارة هي من تشرع وليس البرلمان، رغم الوعود بأنها ستتبنى مقترحات الفرق البرلمانية.
وقال بأن رئيس الحكومة استجاب للمحامين وجلس معهم، بينما رفض 3 مراسلات من الهيئة الوطنية للعدول، مشيرا إلى أن العدول عندهم ” إحباط، وربما هناك مخطط لإقبار المهنة” التي تشكل جزء من هوية المغاربة منذ قرون، فهذا الإضراب المفتوح هو دفاع عن مهنة المغاربة، ومهنة المجتمع، وليس مهنة خاصة بالعدول فقط.
وعن جوهر الصراع تحدث عن سحب الاختصاصات وحصر المهنة وتضييقها وتهميشها، فالمشروع يحاول سحب صفة التوثيق من العدول وخلال 4 سنوات سيتم حصرهم في الزواج والطلاق فقط، وهذا تضييق على حرية المواطن الذي يثق في العدول”مكينش شي دار لا تلجأ إلى العدول”.
وطالب في حواره بالمساواة وتكافؤ الفرص قائلا:”اعطيونا نفس الحقوق والواجبات اللي اعطيتوا لغيرنا، وخليو المواطن يختار”.
وبخصوص البعد التاريخي وضغوط اللوبيات تحدث عن كون العدول وثقوا جميع المعاملات منذ قرون حتى 1925م، حين أدخل المستعمر “الموثق المدني” بعد رفض العدول توثيق الاستيلاء على أراضي المغاربة، وأنه الآن 70% من العدول دكاترة وحملة ماستر في جميع تخصصات الحقوق. “عندنا الولاية العامة، نحن الأصل، ليس معقولا أن يمشي الأصل باش يبقى الفرع” وأشار إلى أن هناك ضغوطات اللوبيات لحصر العدول في الأحوال الشخصية وإخراجهم من العقار.
وعن إمكانية الخدمات المستعجلة أثناء الإضراب قال بأنه لا توجد استثناءات، وبالرغم من تأثر حالات مستعجلة خاصة القادمة من الخارج صرح بأنه “كيبقوا فينا المواطنين، ولكن معندنا ما نديروا”.
وفي الختام وجه رسالة أخيرة لرئيس الحكومة: “كون رئيس حكومة صاحب الجلالة وفوت الجميع، ولا تكون رئيس حزب أو رئيس أغلبية…”.
التعليقات