دبلوماسي مغربي: الصوفية تمثل قلب الإسلام وهي الأداة المناسبة لمواجهة الإرهاب

تقارير
دينبريس24 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
دبلوماسي مغربي: الصوفية تمثل قلب الإسلام وهي الأداة المناسبة لمواجهة الإرهاب
رابط مختصر

سلط سفير المغرب بجنوب إفريقيا يوسف العمراني، اليوم السبت ببريتوريا، الضوء على الهدف الأسمى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، والمتمثل في تقاسم النموذج الإسلامي المغربي، والمساعدة على إيجاد أرضية مشتركة في أفق بناء إسلام إفريقي موحد.

وأكد العمراني، في مداخلته ك”ضيف متحدث” خلال ندوة افتراضية، نظمتها المؤسسة بمناسبة عيد المولد النبوي تحت شعار “المتصوفون في جنوب إفريقيا، الشيخ سراج هندريكس: قصة أسرة عالمة”، أن مبادرة هذا الندوة تدل على الاهتمام الذي يوليه الفرع الجنوب أفريقي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لمحيطه الإسلامي وغير الإسلامي وفقا لمبادئ و أهداف المؤسسة.

وأوضح أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أمير المؤمنين، وباعتباره معقل إشعاع استثنائي للتصوف، يوحد منذ آلاف السنين البعد الأخلاقي والروحي حول واحد من أعمدة الهوية.

وأضاف يوسف العمراني أن المسار المغربي للروحانية السلمية من جميع جوانبه لم يتوقف عن التبلور في الانفتاح والتعاطف والتقاسم، مؤكدا أن احترام قيم إسلام التضامن والتسامح اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يساهم في بناء الوحدة الأخوية التي تشتد الحاجة إليها ولا تعرف حدودا أو جنسية.

وتوقف السفير، بشكل مطول عند الأسس المغربية القائمة على الثوابت، قائلا إن الأمر يتعلق بالمذهب المالكي والشريعة الإسلامية والتصوف السني، موضحا أن الثوابت الثلاثة تتقاسم التفهم والاعتدال والوحدة المطلقة.

ووصف، بهذه المناسبة، خصوصيات التراث الديني المغربي، الذي يجمع في تركيبته ليس فقط الارتباط بالعقيدة وبالمبادئ، ولكن أيضا بنكران للذات والقيم الإنسانية لتصوف متميز.

وفي هذا الصدد، اعتبر العمراني أن الصوفية لعبت دورا مهما للغاية ،على الصعيدين الديني والسياسي، في الحفاظ على الإسلام المعتدل بالمغرب، وذلك بفضل انفتاحها على الآخرين وتسامحها ومرونتها واعتدالها.

وأشار إلى أن الزوايا كانت لها أدوارا سياسية عبر التاريخ المغربي، سواء في تعزيز الوحدة الوطنية أو في التعبئة والدفاع عن الحدود الوطنية.

وأبرز أنه “من سواحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط إلى الصحراء، تنتشر في المملكة مجموعة واسعة من الأماكن المقدسة تسمى “أولياء الله”، تم فيها دفن الأولياء المغاربة من أصول صوفية وإسلامية، وهي مواقع مقدسة تمثل جزءا من الحج الروحي لزوار المغرب منذ قرون من جميع أنحاء العالم، وخاصة من غرب إفريقيا.

وفي هذا السياق، أكد الدبلوماسي المغربي أن “مساحات التأمل هاته هي قبل كل شيء تعلو على جميع المراحل التوحيدية، لعقيدة نتقاسمها، ولرؤية نشترك فيها، والتزامنا اللامحدود الذي نحترمه جوهريا “. وأردف أن “ملاذ إنسانيتنا يستمد الجوهر من هذه الروحانية التي تقربنا من بعضنا أكثر مما نعتقد والتي توحدنا أكثر مما نتصور”.

كما أشار السفير إلى أن الروابط الاجتماعية والثقافية والدينية بين المغرب وجيرانه في جنوب الصحراء تعود إلى قرون، بفضل التبادل التجاري القوي وانتشار الإسلام في إفريقيا.

وذكر بالروابط الاجتماعية ، والثقافية والدينية بين المغرب وجيرانه في جنوب الصحراء والتي تعود إلى قرون، بفضل مبادلات تجارية متينة ونشر الإسلام في إفريقيا، مشيرا إلى أن الطرق التجارية والتجارة أسهمت في انفتاح إفريقيا الغربية على التقاليد الصوفية، وخاصة السنغال ، مشيرا إلى أن الزوايا، بما في ذلك القادرية والتيجانية، لعبت دورا حاسما في نشر الإسلام في البلاد وأن الصوفية تكيفت بشكل جيد مع المجتمع السنغالي.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الصوفيين المغاربة يلعبون على الساحة الدبلوماسية الدينية دورا رائدا في تقوية العلاقات وتعزيز الروابط الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاندماج الإقليمي والقاري.

وأضاف السفير أن الصوفية تمثل قلب الإسلام وهي اليوم الأداة المناسبة لمواجهة الإرهاب ونزع الشرعية عنه ودحره، حيث يتمثل هدفها الأسمى في تعزيز الأخوة بين الشعوب والأمم والمعتقدات، واحترام إيمان بعضنا البعض ونشر الحب والرحمة والعطف على جميع المخلوقات..
عن ومع بتصرف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.