حملة اعتقالات في إيران ضد سياسيين إصلاحيين بارزين

9 فبراير 2026

رشيد المباركي

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية أربعة سياسيين إصلاحيين بارزين على الأقل للاشتباه في تخطيطهم للإطاحة بالنظام الإسلامي، مما يزيد التوترات بعد أسابيع من الاضطرابات الأكثر دموية منذ سنوات.

وأضافت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية التي انفردت بالخبر أن هذه الاعتقالات جرت في وقت تتسم فيه العلاقات مع الولايات المتحدة بالتوتر، حيث بدأت واشنطن محادثات مع طهران يوم الجمعة، لكنها لا تزال تدرس خياراتها العسكرية المحتملة ضد الجمهورية الإسلامية. كما نقلت الصحيفة عن وكالة أنباء “فارس” التابعة للدولة أن آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات، اعتقلت في منزلها يوم الأحد، بالإضافة إلى محسن أمين زاده، نائب وزير الخارجية السابق للشؤون الأمريكية، وإبراهيم أصغر زاده، السياسي المخضرم. واتهمت الوكالة المحتجزين بـ “استهداف التضامن الوطني”، ومعارضة الدستور، والتنسيق مع “دعاية العدو”، وإنشاء “آليات سرية للإطاحة” بالنظام الديني.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران تواجه ضغوطا داخلية ودبلوماسية متصاعدة بسبب حصيلة القتلى غير المسبوقة في الاحتجاجات الأخيرة. وتقدر “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” عدد القتلى بنحو 6,842 شخصا، بينما أكدت الحكومة مقتل 3,117 شخصا، ملقية باللوم على “إرهابيين” ومرتزقة مدعومين أمريكيا وإسرائيليا. وتلفت الصحيفة إلى أن الوفيات هزت المجتمع الإيراني ودفعت السياسيين الإصلاحيين للمطالبة بالمحاسبة، حيث عكست منشورات حديثة لمنصوري خيبة أمل عميقة، معربة عن ندمها لدعم حملة الرئيس مسعود بزشكيان قبل عامين وداعية إياه للاستقالة.

وفي سياق متصل، زعم علي شكوري راد، النائب الإصلاحي السابق، في تسريب صوتي أن قوات الأمن نفذت أعمال تخريب لتبرير القمع الدموي، وهو ما دفع النائب المتشدد أمير حسين ثابتي للمطالبة بمحاكمته ما لم يقدم أدلة. وبحسب دبلوماسيين ومحللين، طالب البيت الأبيض طهران بإنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل دائم، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة الإقليمية. وفي المقابل، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية والمفاوض الرئيسي، أن بلاده لا يمكنها قبول جميع المطالب الأمريكية ولن تتخلى عن حقها في التخصيب المحلي. وقال عراقجي: “الصمود هو التحدي الأكبر لنا في الوقت الحالي. إذا تراجعت خطوة واحدة، فليس من الواضح إلى أي مدى سيتعين عليك التراجع”.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...