حزب الله يجدد موقفه برفض دعوات نزع السلاح
رشيد المباركي
أعلن حزب الله رفضه للجدول الزمني الذي حددته الحكومة اللبنانية بأربعة أشهر لنزع سلاح الجماعة السياسية والمسلحة، حيث صرح الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأن خطوة نزع السلاح لن تخدم سوى مصالح إسرائيل، حسب ما ذكره موقع “ستراتفور”، وفي الوقت ذاته، أوضحت الحكومة اللبنانية أن هدفها يتمثل في إزالة أسلحة حزب الله من المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني باتجاه مدينة صيدا.
يوضح الموقع أن رفض حزب الله التخلي عن سلاحه قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات اللبنانية، والمقرر إجراؤها في شهر مايو القادم، وهي الانتخابات التي يُعول عليها لتعزيز ودعم شرعية حكومة الرئيس جوزيف عون.
وفي حال تعذر إجراء هذه الانتخابات، فإن المساعدات الخارجية المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي قد تواجه تأخيرات وعقبات كبيرة. كما أن استمرار تسلح حزب الله يبقي على المخاطر المستمرة للضربات الإسرائيلية واحتمالية شن حملة عسكرية إسرائيلية جديدة في لبنان، وهي احتمالية ستزداد بمجرد انتقال إسرائيل من مواجهاتها وتصعيداتها الحالية مع إيران أو غزة. ويلفت الموقع إلى أن الحملة الإسرائيلية ضد حزب الله ستصبح أكثر ترجيحا وموثوقية إذا ما نفذت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية حملة عسكرية كبرى ضد إيران، مما سيؤدي بدوره إلى إضعاف الداعم والراعي الأساسي لحزب الله. وفي هذا السيناريو، من المرجح أن تسعى إسرائيل بقوة إلى استغلال هذا الزخم الميداني لكسر عزيمة حزب الله، بل على الرغم من نزع سلاح حزب الله اسميا وشكليا في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، تواصل إسرائيل توجيه ضرباتها العسكرية في هذا الجزء من البلاد، مؤكدة أن حزب الله يحاول إعادة بناء قدراته، وأن القوات المسلحة اللبنانية فشلت في نزع سلاح الجماعة بشكل كامل.
وفي غضون ذلك، هدد حزب الله بمقاومة أي جهود لنزع سلاحه تمتد لتتجاوز نهر الليطاني، مما يرفع من مخاطر اندلاع اشتباكات مباشرة بين الجماعة والحكومة اللبنانية. وتتزامن هذه التوترات مع استمرار احتفاظ إسرائيل بخمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية على أساس أن حزب الله لا يزال يشكل تهديدا مستمرا.
التعليقات