حركة (ميدان)..هل هي حركة تحرر وطني أم ميلشيا متطرفة؟ (2/1)
بقلم: أحمد حميدة
وللإجابة عن السؤال أعلاه لا بد أولا من العودة إلى جذور النشأة للحركة؛ والنظر في الانتماء التنظيمي والحمولة الفكرية للمؤسسين، ومن خلال النظر أيضا في التطورات التي طرأت على أداء الحركة سواء كان على مستوى الخطاب أو كان على مستوى الممارسة الفعلية على الأرض؛ وسرد سلسلة الأحداث والعمليات التي نفذتها تجاه بعض الرموز السياسية والدينية والأمنية والقضائية.
في منتصف يوليوز عام 2013 اتخذت الجماعة قرارا داخليا يقضي بتوجيه أعضائها لاقتناء السلاح؛ تحسبا لوقوع مواجهات بينهم وبين من تصفهم ب(البلطجية)، الذين سيتصدون لحراكهم الذي دعت إليه الجماعة عبر ما يسمى ب(تحالف دعم الشرعية) وتحت شعار (سنحمي الشرعية بدمائنا).
وظل العمل بهذا القرار ساريا حتى بدأت وتيرة الخلاف الداخلي تتصاعد بين فريق بقيادة محمد كمال –الذي قتل في مواجهة مع قوات الشرطة في أكتوبر 2016– رئيس اللجنة الإدارية العليا الأولى (فبراير 2014–ماي 2015)، والفريق الثاني بقيادة محمود عزت القائم بأعمال المرشد (محبوس حاليا) ومحمد عبد الرحمن عضو مكتب الإرشاد (محبوس حاليا) والذي تم اختياره من القائم بأعمال المرشد ليكون رئيسا للجنة الإدارية العليا (الثانية) في ماي 2015.
وكان الخلاف القائم ساعتها بين الفريقين حول استعمال العنف كوسيلة للتغير واستعادة (الشرعية)، فبينما يرى الفريق الثاني أن السلمية ونبذ العنف من ثوابت الجماعة وهي الوسيلة الوحيدة للتغيير؛ وأن اللهجة التصاعدية واللجوء للعنف أو حتى التلويح والتهديد به ليس من الإسلام ولا من فكر الإخوان!
أما الفريق الأول فيرى أن المضي قدما في المسار (الثوري) والتي تمتلك الجماعة مقوماته وأدواته هو الضمانة الوحيدة لتحقيق أهدافها كاملة؛ ومن ثم سيعجل بالإطاحة بالنظام القائم وعودة الشرعية الدستورية.
ومن هنا قام هذا الفريق والذي يضم بعض قيادات حركة ميدان وهما (محمد منتصر، يحيى موسى) بتشكيل مجموعات عنقودية تحت اسم حركة سواعد مصر المعروفة إعلاميا بحركة (حسم) المصنفة إرهابية من الحكومة المصرية والبريطانية والأمريكية.
وكان من أبرز عملياتها اغتيال النائب العام هشام بركات وتفجير معهد الأورام الذي راح ضحيته قرابة 20 شخصا وإصابة 47 آخرين.
ولدت الحركة من رحم أحداث كان يموج بها الشارع المصري؛ ووفق خطة وضعت من قبل تنظيم الإخوان تتدرج في مراحل ثلاثة (الإنهاك، الإرباك، الإفشال والحسم).
التعليقات