جديد الإصدارات.. تهريب رؤوس الأموال من أفريقيا

فرح الغربي
مؤلفا الكتاب هما ليونسي نديكومانا، أستاذ الاقتصاد في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، حيث يشغل منصب مدير برنامج سياسة التنمية في أفريقيا، وهو عضو في اللجنة المستقلة لإصلاح الضرائب الدولية للشركاء، وجيمس ك. بويس أستاذ فخري للاقتصاد وزميل أول في معهد أبحاث الاقتصاد السياسي بجامعة ماساتشوستس أمهيرست.
يدرس الكتاب تهريب رؤوس الأموال من إفريقيا وخاصة من جنوب إفريقيا، وأنغولا، وساحل العاج، وهي أهم البلدان التي سجلت على مدار العقود الأخيرة خروجا غير مشروع لرؤوس الأموال على نطاق واسع.
لكل من هذه الدول، تستخدم التحليل الكمي والنوعي والمؤسسي لفحص أسلوب عمل هروب رؤوس الأموال، ولذلك يجيب الكتاب على الأسئلة التالية: من هم اللاعبون الرئيسيون المحليون والأجانب؟ ما هي الآليات المستخدمة في اكتساب ونقل وإخفاء رؤوس الأموال؟ وما هي الوجهات المعنية في معاملات رؤوس الأموال؟
يستكشف الكتاب أيضا حالة نيجيريا لتوضيح الثغرات الكبيرة في حوكمة التجارة الدولية التي تسهل هروب رؤوس الأموال. وتظهر الأدلة شبكة معقدة من الفاعلين والميسرين المتورطين في تنظيم وتسهيل تهريب الأموال، وتراكم الثروات الخاصة في الولايات القضائية السرية. كما يسلط الكتاب الضوء على الطابع العالمي لتهريب الأموال، وعلى أن التدابير الرامية للحد منه.
نقرأ في الكتاب أن العديد من الحكومات تستدين الأموال من الخارج لتمويل مشاريع التنمية. لكن جزء كبير من هذا المال ينتهي به المطاف إلى أن يحول من قبل نفس الأشخاص الذين من المفترض أن يديروه… ثم يهرب خارج البلاد، كما يشرح الكتاب أنه يتم فقدان 40 إلى 60 سنتا من كل دولار مقترض من قبل الدول الأفريقية بسبب الرشوة، والمبالغة في الفواتير، واختلاس الأموال وغيرها. انخفاض الأموال المتاحة يمكن أن يترجم إلى طرق، وخطوط سكك حديدية، أو مبان ذات جودة أقل، وأقل من خدمات الصحة، والمدارس، والمرافق الصحية، وكذلك أقل من رجال الشرطة، ورجال الإطفاء، والعاملين الاجتماعيين.




التعليقات