جديد الإصدارات.. اللاجئون: ما لا يقال لنا

30 أغسطس 2026

فرح الغربي

على مدار 270 صفحة من كتاب موثق بشكل خاص والذي يؤكد طموحه في إحداث تغيير في الأفكار السائدة حول مسألة الهجرة، يتأسس الكتاب على تجميع للبيانات الاجتماعية والإحصائية المتاحة من أجل توضيح الواقع، وهو من تأليف الثنائي نجاة فالاو بلقاسم وبنيامين ميشاليه.

لتحدي الفجوة الكبيرة بين الإحساس والواقع، سيتم بناء مسار بلاغي، فصلا بعد فصل، من شأنه أن يمكن القارئ من التحرر من التأثير المدمر للصور التي غالبا ما تكون مضللة، والتي تفرضها وسائل الإعلام والخطابات السياسية على القراء بلا توقف من خلال البث والبيانات القاطعة.

يقترح المؤلفان على القارئ اتخاذ المسافة اللازمة لتقدير تعقيد الظواهر المهاجرة، مع التوقف عند التناقض بين غياب البيانات في الساحة الفرنسية، مقارنة مع ثراء البيانات القادمة من دول أخرى، مثل تركيا أو ألمانيا. ويروم الكتاب أيضا إنهاء الالتباس الدلالي الذي يسود – والذي يتم أحيانا تحريكه بشكل مدروس – بين المهاجرين الطوعيين أو المشردين، اللاجئين أو طالبي اللجوء. هذه النقطة تمكن القراء من فهم ما تعنيه كل من هذه التسميات، سواء كانت بيانات خام أو بنسبة معينة.

حق اللجوء ليس منة تفرض علينا من الخارج، بل هو حق مستند إلى تاريخنا، تؤكد نجاة فالو بلقاسم، وتضيف أن الضيافة تجاه الأشخاص المضطهدين هي قيمة أساسية من قيم الجمهورية، تم التأكيد عليها منذ الثورة الفرنسية، ثم تم إضفاء الطابع المؤسسي عليها من خلال اتفاقية جنيف بعد الحرب العالمية الثاني، وتؤكد أيضا أنه أساسا، الشعب الفرنسي هو الذي اعتبر دائما أنه من المفيد والثمين أن يتمكن من استقبال الأشخاص الذين يفرون من بلادهم.

مؤلفها المشارك، بنجامين ميشاليه، يطرح بعد ذلك أحد القضايا الرئيسية في العم: هذا الكتاب لا يتحدث عن الهجرة، لأن في الخيال الجماعي، الهجرة هي خيار. اللجوء، هو ضرورة. تمييز حيوي في سياق يقدم فيه حق اللجوء كثيرا على أنه خرق للسيادة الوطنية، كما يشرح، وليس كتعبير عن التزام ديمقراطي.
ثم إن الأرقام تنفي فكرة وجود نظام سخي للغاية. في فرنسا، يذكر المؤلفون أن كل عام، في المتوسط، يتم تقديم 130,000 طلب لجوء. من بين هذه الطلبات، توضح نجاة فالو بلقاسم، فقط 55% منها تقبل. وهذا يعني أن ما يقرب من نصفها ترفض، مشددة على أن الإطار القانوني صارم، بعيدا عن صورة الحق التلقائي.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

تحديات الحكومة المقبلة..

تتقدم مطالب المغاربة إلى الحكومة المقبلة واضحة ومباشرة، فرص عمل تحفظ كرامة الشباب، وأسعار لا تلتهم أجور الأسر، ومدرسة تؤدي دورها، ومستشفى يجد فيه المواطن العلاج حين يحتاج إليه. هذه ليست عناوين في برنامج انتخابي، إنها تفاصيل الحياة التي سيقيس الناس بها أداء الحكومة منذ أيامها الأولى. ويأتي غلاء المعيشة في مقدمة ما ينتظره الناس […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

Loading ...