تقرير: ماذا يمكن أن تفعل الولايات المتحدة بدون قواعدها في أوروبا؟
رشيد المباركي
اعتبرت افتتاحية صحيفة “لوغران كونتينان” الأوروبية أن إلغاء الدول الأوروبية وصول الجيش الأمريكي إلى قواعده في القارة قد يؤدي إلى الإضرار بشكل كبير بقدرات واشنطن على الانتشار. وأضافت الصحيفة أنه في سبتمبر، كان لدى الولايات المتحدة نحو 68 ألف عسكري نشط موزعين في 30 دولة أوروبية عضو في حلف الناتو، وهو ما يمثل 40٪ من القوات الأمريكية المنتشرة حول العالم (170 ألف). الغالبية العظمى من هذه القوات موجودة في ألمانيا، حيث تتواجد أكثر من نصف هذه القوات (36 ألف)، وفي إيطاليا (13 ألف) والمملكة المتحدة (10 آلاف).
حسب الصحيفة، فإنه يتم نشر هؤلاء الجنود، في الغالب، في 31 قاعدة دائمة و19 موقعا عسكريا يصل إليها وزارة الدفاع في أوروبا. وتشمل القدرات الأمريكية في المنطقة وحدات برية من الجيش، وسفن حربية من البحرية، وطائرات ومروحيات تابعة للجيش والبحرية والقوات الجوية. كما تؤدي غالبية هذه القواعد وظائف مرتبطة بحلف الناتو وهي مدمجة بشكل وثيق في أنشطة وأهداف الحلف.
بعيدا عن الصورة التي صوّرها ترامب عن “عبء” لتبرير هجماته المتكررة على الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو، تشكل القواعد الأمريكية في أوروبا ركائز للانتشار الاستراتيجي العالمي للولايات المتحدة.
طلب الجيش الأمريكي بذلك دعم جيوش الجو الأوروبية من خلال القاعدة الجوية 57، الواقعة في رومانيا قرب البحر الأسود، لتقديم دعم جوي أثناء غاراته على أهداف في إيران. وفي الآونة الأخيرة، تم استخدام قواعد جوية تقع في المملكة المتحدة لإقلاع طائرات أمريكية استُخدمت من قبل واشنطن لمصادرة ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في المحيط الأطلسي الشمالي في 7 يناير.
التعليقات