تقرير.. خسائر بشرية ومادية واسعة في أول تقرير أميركي عن حرب إيران

أبان أول تقرير رقابي أصدره المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية حول الحرب مع إيران عن أضرار واسعة لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية والدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط، إلى جانب خسائر في الطائرات ونقص متزايد في مخزونات الذخائر الاستراتيجية.
وصدر التقرير رسميا يوم أمس تحت عنوان عملية “Epic Fury”، ويغطي أنشطة القوات الأميركية والوكالات الحكومية المشاركة في الحرب إلى غاية 30 يونيو الماضي، في أول تقييم رسمي شامل لحجم العمليات والخسائر والتكاليف منذ اندلاع المواجهة يوم 28 فبراير.
وأفاد التقرير بأن الضربات الإيرانية ألحقت أضرارا بمئات المباني والمنشآت داخل قواعد أميركية موزعة على ثماني دول هي “الكويت” و”البحرين” و”قطر” و”الإمارات” و”السعودية” و”العراق” و”عمان” و”الأردن”، من دون تقديم رقم نهائي لعدد المنشآت المتضررة أو تقدير شامل لتكاليف إصلاح القواعد العسكرية.
وتضررت منشآت دبلوماسية أميركية في “العراق” و”الكويت” و”السعودية” و”الإمارات” بقيمة قدرت بنحو 184 مليون دولار، فيما تحملت وزارة الخارجية الأميركية قرابة 113 مليون دولار من نفقات الاستجابة الطارئة وإجلاء الرعايا وتأمين البعثات الدبلوماسية.
وسجل التقرير تضرر أو تدمير عشرات الطائرات العسكرية، بينها مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود ومسيرات من طراز “MQ-9 Reaper”، كما أشار إلى خسارة أربع مقاتلات “F-15E” وإصابة مقاتلة “F-35A” بنيران معادية أثناء تحليقها فوق إيران.
ونشرت الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف عسكري لدعم العملية في الشرق الأوسط، بينما سجلت التقارير العسكرية إصابة 417 جنديا أميركيا خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير إلى 30 يونيو، في حين بلغ عدد القتلى المعلن 18 عسكريا بينهم قتلى سقطوا خلال شهر يوليو الذي لا يشمله الإحصاء المتعلق بالجرحى.
وكشف التقرير أن كثافة العمليات أدت إلى استهلاك واسع للذخائر وأحدثت نقصا في بعض المخزونات الاستراتيجية، في وقت تواجه فيه الصناعات العسكرية الأميركية صعوبات في تعويض الأسلحة المستعملة بسبب بطء إنتاج محركات الصواريخ ونقص المتفجرات والمواد الدافعة والعمالة الفنية المؤهلة.
وبلغت تكلفة عملية “Epic Fury” حتى نهاية يونيو نحو 33,4 مليار دولار، منها أكثر من 22 مليار دولار قيمة الذخائر المستخدمة وقرابة 3,7 مليارات دولار قيمة المعدات المفقودة أو المتضررة، بينما أعلن وزير الدفاع الأميركي في يوليو أن الكلفة ارتفعت إلى 37,5 مليار دولار مع استمرار الحرب.
وطلبت الإدارة الأميركية من الكونغرس اعتمادات إضافية تتجاوز 67 مليار دولار لتعويض الذخائر ودعم العمليات الجارية، وسط تحذيرات من أن إعادة بناء بعض المخزونات قد تحتاج إلى سنوات في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية وتعقيد سلاسل توريد مكونات الصواريخ.




التعليقات