تقرير.. إيران: ترددات ترامب في مواجهة مأزق “نظام التغيير”
رشيد المباركي
اعتبرت صحيفة “لوموند” أن التاريخ المعاصر أثبت القاعدة التي مفادها أن الإطاحة بنظام بالقوة وفرض نظام جديد من الخارج ليست عملية بالضرورة، وأضافت أن حجة الفوضى هي حجة حقيقية حتى لو رأى البعض أنها وسيلة لتطهير العادات ودعم النظام المعمول به في نهاية المطاف، والحال أننا نواجه الحالة نفسها مع الوضع الحالي في إيران، حتى لو كان ينبغي تطعيمنا ضد الأوهام.
وأضافت الصحيفة أن الإطاحة الخارجية بنظام تم تقديمه على أنه غير أخلاقي، من الناحية العملية، لم يسفر أبدا عن الآثار السياسية المتوقعة. لا في العراق، ولا في ليبيا، ولا في سوريا، ولا في أفغانستان، ولا في أمريكا اللاتينية خلال الحرب الباردة، حيث أدى “تغيير النظام” إلى ولادة استقرار دائم، ناهيك عن ديمقراطية وظيفية. لقد ولدت دائما فوضى، وحروب أهلية طويلة، ودول فاشلة، وتطرف، وإعادة تكوين عنيفة، مضيفة أنه في هذا الفخ التاريخي، تردد دونالد ترامب الآن في دخول إيران، خاصة وأنه كان من المفترض أن يكون رئيسا لعدم التدخل. وقد أظهر القبض على مادورو أنه غير مذهبه، حتى لو لم يسعى إلى الإطاحة بالنظام تماما.
من المؤكد أيضا حسب “لوموند”، أن النظام الإيراني يبدو ضعيفا من أي وقت مضى، ومتنازع عليه داخليا، ومعزولا دوليا، ومختنقا اقتصاديا، في حين أن القمع قد تصلب بشكل كبير في الأيام الأخيرة، مما تسبب في عدد القتلى بين المتظاهرين الإيرانيين الذي يتجاوز الآن عدد القتلى في مراحل معينة من الثورة الإسلامية نفسها. ومع ذلك، فإن ترامب يؤخر ويتردد ويؤخر. ــ وعد دونالد ترامب بعدم إشراك الولايات المتحدة في حروب جديدة في الشرق الأوسط، مما أنهى “الحروب التي لا نهاية لها” الشهيرة المكلفة وغير الشعبية والعقيمة سياسيا، لكن ما فعله في فنزويلا هو دليل على حلول سريعة وفعالة وغير مكلفة. وإيران تعطل هذا النمط.
التعليقات