تقرير أممي يتهم إسرائيل بتعذيب ممنهج بحق الفلسطينيين

24 مارس 2026

اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، “فرانشيسكا ألبانيزي”، إسرائيل باستخدام التعذيب على نحو منهجي بحق الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، معتبرة أن هذه الممارسات ترتبط بعلاقة وثيقة بين التعذيب والإبادة الجماعية.

جاء ذلك في تقريرها الرسمي المنشور أخيرا والمعنون “التعذيب والإبادة الجماعية” المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويقول التقرير إن الانتهاكات الموثقة تشمل ممارسات احتجازية وغير احتجازية، ويرى أنها استُخدمت على نطاق واسع ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

ويخلص النص الأممي إلى أن التعذيب بات جزء من نمط أوسع من الإكراه والإذلال والعقاب الجماعي.

واستند التقرير إلى أكثر من 300 شهادة ومادة توثيقية، متحدثا عن أشكال متعددة من الانتهاكات، من بينها الضرب الشديد، والعنف الجنسي، والتجويع، والحرمان من مقومات الحياة الأساسية، إلى جانب ما وصفه بنظام احتجاز قائم على الإكراه والإرهاب.

وربط التقرير بين هذه الممارسات وبين آثار أوسع تشمل التهجير القسري والقتل وتدمير البنية التحتية، معتبرا أن ذلك خلّف تداعيات عميقة ومستدامة على حياة الفلسطينيين.

وفي بيان صحافي لاحق، حذرت ألبانيزي من أن التعذيب بات أقرب إلى “عقيدة دولة” داخل المنظومة الإسرائيلية، مضيفة أن السجون ومراكز الاحتجاز تحولت إلى أماكن يتعرض فيها الفلسطينيون لانتهاكات خطيرة تمس الجسد والكرامة الإنسانية.

ودعت إلى تحقيقات ومساءلة دولية، وإلى اتخاذ خطوات قانونية لمنع الإفلات من العقاب.

ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة تقارير أصدرتها ألبانيزي خلال العامين الأخيرين بشأن الحرب على غزة والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينها تقرير سابق بعنوان “الإبادة الجماعية بوصفها محوا استعماريا”، وآخر بعنوان “من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية”، ما يعكس اتجاها تصاعديا في لهجة المقررة الأممية وتوصيفها القانوني لما يجري.

وبحسب الوثائق الأممية، فإن التقرير الأخير يوصي أيضا الدول الأعضاء بعدم التورط أو التواطؤ مع الجرائم التي تحدث، وبالعمل على التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة وملاحقة المسؤولين عنها، مع دعوة مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في هذه الوقائع ضمن نطاق اختصاصه.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ما الذي ينتظر الدبلوماسية المغربية بعد الحرب؟

عمر العمري تؤشر الحرب الجارية، منذ 28 من فبراير، إلى أن النظام الإقليمي والدولي مقبل على مرحلة مختلفة نوعيا، لأن عالم ما بعد هذه المواجهة لن يكون امتدادا بسيطا لما قبلها.. لقد كشفت الحرب عن تصدعات عميقة في تصورات القوة والردع، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول معنى الهيبة العسكرية، وحدود الحماية الخارجية، وموقع الطاقة والممرات […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...