تقرير أمريكي يدعو إلى حضور أوسع للدين في المجال العام

29 يونيو 2026

أثار أخيرا مشروع تقرير أعدته لجنة الحرية الدينية، التي أنشأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلا في الولايات المتحدة، بعد أن اعتبر أن الفهم السائد لمبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة يقوم على خطأ قانوني، ودعا إلى توسيع حضور الدين في المجال العام والمؤسسات المدنية.

وقدمت اللجنة، التي تضم شخصيات محافظة وقيادات دينية وقانونية، مسودة تقرير من 224 صفحة إلى ترامب، دعت فيها إلى إعادة النظر في العلاقة بين الدين والدولة، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على “بناء الجسور” عوض التشديد على الفصل الصارم بينهما.

ويرى التقرير أن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة لم يقصدوا عزل الدين عن الحياة العامة، وإنما أتاحوا، حسب نصه، للمؤمنين والمؤسسات الدينية أن يسهموا في التعليم والرعاية الصحية والعمل الخيري والمشاركة المدنية والتكوين الأخلاقي الضروري للحكم الذاتي.

ومن بين أبرز توصيات التقرير، الدعوة إلى إلغاء أو مراجعة “تعديل جونسون”، الذي يمنع المؤسسات الدينية المعفاة من الضرائب من الانخراط المباشر في الأنشطة السياسية الحزبية، إلى جانب توسيع استفادة الوكالات ذات الخلفية الدينية من التمويل العمومي، وتعزيز المبادرات الحكومية لمواجهة ما تعتبره اللجنة انتهاكات للحرية الدينية.

كما أوصى التقرير بأن تصدر وزارة العدل الأمريكية توجيهات قانونية جديدة تعيد تأويل بند تأسيس الدين في الدستور الأمريكي وفق فهم “أصلي”، بما يسمح، حسب اللجنة، بحماية أوسع للتعبير الديني داخل المدارس والمؤسسات العامة والفضاءات المدنية.

من جهة اخرى، انتقدت منظمات مدنية وحقوقية مضمون التقرير وتركيبة اللجنة، معتبرة أن الوثيقة تعكس أجندة محافظة تسعى إلى إضعاف مبدأ الفصل بين الدين والدولة، وتوسيع النفوذ السياسي للتيارات الدينية داخل المجال العام.

وقالت منظمة “تحالف الأديان” إن التقرير يمثل “قائمة رغبات” لأفكار خلافية دفعت بها لسنوات جماعات دينية يمينية، منتقدة في الوقت نفسه ضعف تمثيل الأصوات الدينية المتنوعة داخل اللجنة، وعدم منح قضايا مثل العداء للمسلمين ما تستحقه من اهتمام.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في الولايات المتحدة، حيث تتقاطع الحرية الدينية مع حدود تدخل الدولة، وموقع الدين في التعليم والسياسة والخدمات العمومية، وسط انقسام متزايد بين من يرى في التقرير تصحيحا لمسار قانوني طويل، ومن يعتبره خطوة نحو تسييس الدين وتقويض حياد الدولة.

عيد العرش.. منجزات ورهانات

يخلد الشعب المغربي، يوم 30 يوليوز، الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، وهي مناسبة وطنية تتجدد فيها روابط البيعة المتجذرة في تاريخ المملكة، ويستحضر فيها المغاربة مسارا طويلا من العمل والإصلاح والتحولات التي عرفها المغرب منذ اعتلاء جلالته العرش سنة 1999. إن عيد العرش هو مناسبة لقراءة ما […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...