تقدير موقف: الإيرانيون يخشون تصعيد ترامب المحتمل
رشيد المباركي
اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإيرانيين العاديون، وخاصة في طهران، يعيشون في خوف متزايد مع اشتداد الحرب وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الهجمات على البنية التحتية الحيوية.
فبعد أسابيع من القصف المتواصل – الأعنف في العاصمة منذ الحرب الإيرانية العراقية – تتخذ العائلات احتياطات مثل لصق النوافذ، والاحتماء معا بعيدا عن الزجاج، والاستعداد لانقطاعات محتملة بشراء مولدات كهربائية وتجهيز حقائب الطوارئ. وبحسب الصحيفة، يشعر العديد من المدنيين بأنهم محاصرون بين انعدام الثقة بحكومتهم والخوف من التدخل الأجنبي. وبينما كان البعض يأمل في البداية أن تُضعف الحرب القيادة الإيرانية، إلا أن تدمير البنية التحتية، كالجامعات والمنشآت الصيدلانية، زاد من حدة القلق.
ويخشى الأفراد الأكثر ضعفا، بمن فيهم المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى شلّ الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والكهرباء والمياه. وعلى الرغم من ادعاء ترامب بأن الإيرانيين قد يقبلون المعاناة مقابل الحرية، تشير المقابلات إلى عكس ذلك، فالكثيرون يشعرون بالإرهاق و”بأنهم نالوا جزاءهم”.
ويُخزّن السكان المؤن، ويملؤون سياراتهم بالوقود، بل ويفكرون في الفرار من العاصمة، خشية أن تُحوّل الضربات على البنية التحتية الحياة اليومية إلى جحيم. وثمة قلقٌ أيضا من احتمالين متطرفين، إما ظهور نظام أكثر تشددا نتيجة للصراع، أو انهيار تام يُفضي إلى سقوط الدولة. كما يزداد الوضع تعقيدا بسبب القيود الحكومية المفروضة على الإنترنت، ما يُبقي معظم الناس دون فهم واضح لنطاق الحرب. ورغم أن العديد من الضربات تستهدف مواقع عسكرية أو حكومية، إلا أن المدنيين غالبا ما يعيشون بالقرب من هذه المواقع دون علمهم، ما يُعرّضهم لخطر دائم. وقد جعلت الانفجارات الليلية، والمباني المُدمّرة، وإصابات المارة، الخوف جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية.
التعليقات