ترامب يقول إن إيران تريد اتفاقا مع وصول الأسطول الأمريكي
رشيد المباركي
قال الرئيس ترامب في مقابلة مع أكسيوس إن الوضع مع إيران متقلب لأنه أرسل أرمادا كبيرة إلى المنطقة، لكنه يعتقد أن طهران تريد فعلا التوصل إلى اتفاق. وتكمن أهمية ذلك في أن ترامب اقترب في وقت سابق من هذا الشهر من إصدار أمر بضربة تستهدف مواقع للنظام في إيران على خلفية مقتل آلاف المتظاهرين. لكنه أرجأ القرار، بالتوازي مع تحريك أصول عسكرية إلى المنطقة.
ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إن خيار الهجوم لا يزال مطروحا، رغم أن الاحتجاجات تم قمعها إلى حد كبير. مصادر مطلعة على الوضع تقول إن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، ومن المرجح أن يجري مزيدا من المشاورات هذا الأسبوع، وأن تُعرض عليه خيارات عسكرية إضافية. هذه الخيارات ستتعزز مع وصول مجموعة حاملة طائرات إلى المنطقة، حيث دخلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. وفي المقابلة نفسها، أشار ترامب إلى قراره إرسال لينكولن، قائلا: “لدينا أرمادا كبيرة بجوار إيران. أكبر من فنزويلا”. ورفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو أيها يفضّل. وقال إن الدبلوماسية ما زالت خيارا قائما: “يريدون عقد صفقة. أنا أعلم ذلك. لقد اتصلوا في مناسبات عديدة. يريدون التحدث”. وقال مسؤول أمريكي رفيع في إفادة للصحفيين بعد ساعات من حديث ترامب لأكسيوس إن البيت الأبيض “منفتح على العمل” عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات مع إيران.
ويرى مسؤولون أمريكيون إن أي اتفاق يجب أن يشمل إزالة كل اليورانيوم المخصب من إيران، ووضع سقف لمخزون إيران من الصواريخ بعيدة المدى، وتغيير سياسة إيران في دعم الوكلاء في المنطقة، وحظر التخصيب المستقل لليورانيوم داخل البلاد. وقد قالت إيران إنها مستعدة للتحدث لكنها لم تُبدِ أي استعداد لقبول تلك الشروط.
ما ينبغي مراقبته هو أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال صدور أمر من ترامب. فإلى جانب حاملة لينكولن، أرسل الجيش المزيد من مقاتلات F-15 وF-35، وطائرات التزويد بالوقود، وأنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة. كما زار قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إسرائيل يوم السبت للتنسيق بشأن الخطط العسكرية والجهود الدفاعية المشتركة المحتملة لمواجهة أي هجوم إيراني ضد إسرائيل.
التعليقات