تحذيرات دينية في بريطانيا من تعريف جديد للإسلاموفوبيا
حذر قادة دينيون يمثلون الديانات الرئيسية في بريطانيا الحكومة من المضي قدما في اعتماد تعريف رسمي جديد لـ”الإسلاموفوبيا”، معتبرين أن الصيغة المقترحة قد تحدث أثرا مُقيِّدًا لحرية التعبير، وتفتح الباب أمام تقييد النقاش العمومي في قضايا دينية ومجتمعية حساسة.
وجاء هذا الموقف في رسالة وُجّهت إلى وزير شؤون المجتمعات، “ستيف ريد”، عبر فيها ممثلون عن المسيحيين والمسلمين والهندوس والسيخ عن قلقهم من أن يؤدي التعريف المقترح إلى تمييز فئة دينية بعينها، بدل ترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.
واعتبر الموقعون أن القوانين الحالية كافية لمعالجة مظاهر الكراهية والتمييز، دون الحاجة إلى صيغ استثنائية قد تُساءُ قراءتها أو توظيفها.
وأشارت الرسالة إلى أن التعريف الجديد، الذي يُناقَش داخل الحكومة البريطانية، يتسم بقدر من الغموض، ما قد ينعكس سلبا على حرية النقاش في موضوعات مثل الذبح الحلال، أو الفصل بين الجنسين، أو ارتداء غطاء الوجه، وهي قضايا يُنظر إليها بوصفها جزء من النقاش العام المشروع داخل المجتمع البريطاني.
ويجري إعداد الصيغة الحالية للتعريف استنادا إلى توصيات فريق استشاري، حيث استُبدل مصطلح “الإسلاموفوبيا” بتعبير “العداء للمسلمين”، في محاولة لتفادي الخلط بين نقد الدين والتحريض على أتباعه.
وأكد الموقعون أن محاربة الكراهية الدينية يجب أن تتم من خلال تطبيق منصف للقوانين القائمة، لا عبر تعريفات فضفاضة قد تُستغل لتكميم الآراء أو فرض رقابة غير معلنة على النقاش العام، داعين الحكومة إلى التراجع عن المشروع بصيغته الحالية.
التعليقات