تبون: الخلاف مع إسبانيا حول الصحراء المغربية مستمر رغم عودة العلاقات

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن التقارب الجاري بين الجزائر وإسبانيا لم ينه الخلاف بين البلدين بشأن قضية الصحراء المغربية، موضحا أن مدريد دافعت عن موقفها، فيما تمسكت الجزائر بموقفها الداعم لما تصفه بـ”حق الصحراويين في تقرير المصير”.
وقال تبون، خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الجزائرية، الذي بثه التلفزيون الجزائري مساء الاثنين 27 يوليوز 2026، إن الخلافات التي أثرت في العلاقات بين البلدين أصبحت من الماضي، مشيرا إلى أن الجزائر وإسبانيا “تقدمتا خطوة نحو بعضهما”.
وتفيد تصريحات الرئيس الجزائري بأن استئناف العلاقات مع مدريد جرى من دون إعلان الحكومة الإسبانية أي تراجع عن موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تعتبرها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء.
وكشف تبون أن الجانبين يستعدان لإبرام اتفاقيات جديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، تشمل قطاع الغاز ومجالات أخرى، معتبرا أن عودة التقارب بينهما جاءت نتيجة تغليب الحوار والعقل.
وجاءت تصريحات تبون بعد الزيارة التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر أخيرا، واتفق خلالها البلدان على فتح مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية وتعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني.
وأعلنت رئاسة الحكومة الإسبانية، عقب الزيارة، أن البلدين سيعقدان الاجتماع الثامن رفيع المستوى خلال أكتوبر المقبل، بعد سنوات من التوتر الذي أعقب إعلان مدريد، سنة 2022، دعمها مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وكانت الجزائر قد علقت في يونيو 2022 معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، احتجاجا على موقف مدريد من قضية الصحراء، قبل أن تستأنف العلاقات بين الطرفين تدريجيا، من دون أن ينعكس ذلك على الموقف الإسباني المعلن من المبادرة المغربية.




التعليقات