بيان نقابي يطالب بتوضيحات بشأن تدبير المصالح الإدارية بمستشفى الأطفال
حذر المكتب المحلي الموحد للنقابة الوطنية لقطاع الصحة (CGTـCHUIS) بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا من ما وصفه بـ”اختلالات مقلقة” تمس التدبير الإداري بمستشفى الأطفال، مطالبا بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل وشامل لتحديد المسؤوليات وترتيبها وفق القانون.
وأوضح المكتب، في بيان استنكاري توصل الموقع بنسخة منه، أن موقفه يأتي في سياق تزايد التساؤلات بشأن طريقة تدبير عدد من المصالح الإدارية بالمستشفى، وعلى خلفية مراسلة صادرة عن رئيس مصلحة الشؤون العامة وموجهة إلى مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بتاريخ 8 أبريل 2026، قال إنها تضمنت معطيات مقلقة تتعلق باحترام قواعد التنظيم الإداري.
ووفق البيان، فإن المعطيات الواردة في هذه المراسلة تكشف، بحسب النقابة، عن مؤشرات جدية على وجود اختلالات تمس تدبير الجوانب الإدارية، لا سيما ما يرتبط باحترام التسلسل الإداري، وضبط الاختصاصات، وضمان استقرار القرار داخل المصالح.
وسجل المكتب النقابي، استنادا إلى المعطيات نفسها، بروز ممارسات اعتبر أنها قد تخل بقواعد التدبير السليم، من بينها توجيه تعليمات خارج القنوات الإدارية المعتادة بما يربك المسؤوليات، والتدخل في ملفات ذات طبيعة تقنية وإدارية خارج إطار الاختصاصات، إلى جانب غموض مرجعية بعض القرارات الإدارية، وتداخل مهام التأطير والتنفيذ.
وأضاف البيان أن هناك أيضا مؤشرات على اختلال في انسيابية مسارات العمل، مع تراجع في وضوح المهام والبروتوكولات المنظمة، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يمس بالسير العادي للمرفق العمومي، ويضعف النجاعة الإدارية وجودة الخدمات، فضلا عن توتير المناخ المهني داخل المؤسسة.
وعلى ضوء ذلك، دعا المكتب المحلي الموحد إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع مضمون المراسلة، من دون تجاهل أو تقليل من شأنها، محملا إدارة مستشفى الأطفال مسؤولية تقديم التوضيحات اللازمة وضمان احترام قواعد التدبير.
كما طالب إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بفتح تحقيق إداري عاجل، مستقل وشامل، مع ترتيب المسؤوليات وفق القانون، داعيا في الآن نفسه إلى إيفاد لجنة محايدة من أجل التدقيق والافتـحاص الميداني.
وشدد المكتب النقابي كذلك على ضرورة إعادة ضبط الاختصاصات واحترام التسلسل الإداري، مطالبا بحماية الأطر الإدارية والتقنية من أي ضغوط أو ممارسات انتقامية قد تمس حقوقها أو وضعها المهني.
وأكد البيان أن صيانة المرفق العمومي تظل رهينة باحترام قواعد التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن مآل هذا الملف سيكون معيارا لمدى الالتزام بالشفافية والحكامة داخل المؤسسة، مع احتفاظ المكتب بحقه في اتخاذ ما وصفه بـ”كافة الأشكال النضالية المشروعة” وفق ما تقتضيه المرحلة.

التعليقات