بعض من دروس قضية أبستين

6 فبراير 2026

محمد التهامي الحراق 

ما كشفته فضيحة أبستين في العالم، يبرز وجها بالغ البشاعة، فائق الدناءة، مطلق الوساخة، في “إنسان” القرن الحادي والعشرين؛ حتى إن المرء يتساءل إن كان في بعض ما تسرب من سلوكات بهيمية دنسة إبليسية بقية من إنسانية!!؟

الأمر الذي يؤشر على التلوث الحضاري والتردي الروحي والأخلاقي الذي سارت إليه الحضارة الغربية، حين ألّهت المادة، ووثّنت النزوة، وأطلقت العنان لمكبوتات “الإنسان” المتفوق المتأله، بعيدا عن سلامة الفطرة ومنطق العقل وهدايات السماء.

ها هنا، يجب أن تنبعث الأصوات الروحانية والأخلاقية والفلسفية الإنسية في العالم، لا لتدين هذه الانحرافات الجذرية التي صارت عند البعض “معتقدا” و”مذهب حياة”؛ وإنما لتستنهض في الإنسان إنسانيته وأخلاقيته وتفرده في الوجود عن سائر الكائنات، وتذكره بقدرته على التخلّق، وضبط شهواته، والتحكم في نزواته، وتحويل هذه الشهوات والنزوات إلى طاقة خلاقة لتحسين شروط عيشه، وتوهيج قدرته على الإبداع الخلاق الذي يسمو بوجوده في العالم وبعالم وجوده.

وللإشارة، فإن الأفق الحِكَمي والحضاري والروحي والأخلاقي والجماليّ في الإسلام، منجم ثمين لا يُضاهى، للإسهام في إنقاذ الإنسان اليوم من ترديه الأخلاقي، وهشاشته الروحية، ويُتْمه الأنطولوجي؛ لكن بشرط التحرر من الخطاب الدعوي الأخلاقوي الذي يوهم بالطهرانية، ويتكلم عن وصاية، ويدغدغ العواطف، دون أن يمتلك ما به يمكن أن يحيي الفطرة، ويستنهض الهمة، ويستدعي التكريم والكرامة، ويبدد غشاوة الجهل والجهالة.

إنه التحرير الذي من شأنه أن يقدر هذا الخطاب باسم الإسلام على تثوير الروح وتنوير العقل وتزكية النفس، وإقدار الإنسان على تجديد حضوره الحضاري الخلاق معرفيا وروحيا وأخلاقيا في العالم، وتمكينه من أسباب التمكين والاستخلاف لقيادة المخلوقات نحو مباهي الإسعاد معالي الكمال بشروط الهنا والآن.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...