بريطانيا.. اعتقال تسعة أشخاص من جماعة “الدين الأحمدي للسلام والنور”

30 أبريل 2026

داهمت الشرطة البريطانية، أمس الأربعاء، مقرات مرتبطة بجماعة دينية تعرف باسم “Ahmadi Religion of Peace and Light” (الدين الأحمدي للسلام والنور) في مدينة كرو بمقاطعة تشيشير، في إطار تحقيق جنائي يتعلق بادعاءات حول جرائم جنسية خطيرة، وزواج قسري، واسترقاق حديث، واتجار بالبشر، بحسب ما أعلنته شرطة تشيشير.

وأسفرت العملية الأمنية، التي شارك فيها نحو 500 عنصر من الشرطة، عن توقيف تسعة أشخاص، بينهم ستة رجال وثلاث نساء، يحملون جنسيات متعددة، من بينها الأمريكية والمكسيكية والإيطالية والإسبانية والبريطانية.

وجرى توقيف 13 شخصا آخرين للاشتباه في ارتكاب مخالفات مرتبطة بالنظام العام، في سياق العملية نفسها.

وقالت شرطة تشيشير إن التحقيق انطلق عقب بلاغ توصلت به في مارس 2026 من امرأة كانت عضوا في الجماعة وقت وقوع الأفعال المزعومة، مشيرة إلى أن الوقائع موضوع التحقيق تعود إلى سنة 2023.

وشددت الشرطة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية، على أن التحقيق يستهدف أفعالا جنائية مزعومة، ولا يتعلق بمعتقد الجماعة أو بطبيعتها الدينية.

واستهدفت المداهمات ثلاثة مواقع في مدينة كرو، من بينها مقر الجماعة داخل مبنى “Webb House”، وهو دار أيتام سابقة تحولت إلى مقر للجماعة، ويقيم فيه، وفق تقارير بريطانية، نحو 150 شخصا، بينهم 56 طفلا يتلقون تعليمهم داخل الجماعة.

وأعلنت السلطات المحلية في تشيشير أنها تقدم الدعم للأشخاص المتأثرين بالعملية، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في ضمان سلامة من تم نقلهم أو تأثروا بالتدخل الأمني.

وتعرف الجماعة باسم “الدين الأحمدي للسلام والنور”، وهي حركة دينية جديدة ذات جذور في الإسلام الشيعي الاثني عشري، وتقدم نفسها باعتبارها جماعة مهدوية ذات خطاب ديني خاص.

وكانت قد انتقلت إلى بريطانيا من السويد سنة 2021، حسب تقارير إعلامية بريطانية، قبل أن تستقر في مدينة كرو، حيث أثار وجودها نقاشا محليا خلال السنوات الأخيرة.

وتنفي الجماعة الاتهامات الموجهة إلى أعضائها، وتؤكد قانونية وجودها وأنشطتها، في وقت تشدد فيه الشرطة البريطانية على أن الملف لا يزال في مرحلة التحقيق، وأن الموقوفين يظلون مشتبهين إلى حين صدور أي قرار قضائي أو توجيه اتهامات رسمية.

ويحظى الملف بمتابعة إعلامية واسعة في بريطانيا، بسبب طبيعة التهم، وحجم العملية الأمنية، وارتباط القضية بجماعة دينية مغلقة نسبيا، إضافة إلى وجود أطفال داخل المقر الذي شملته المداهمة.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...