انطباعات من وحي إفطار رسمي في معهد العالم العربي في باريس بحضور شخصيات دينية وسياسية وازنة

3 مارس 2026

د. محمد المهدي اقرابش 

أكاديمي وعضو منتدى الإسلام بفرنسا وأمين المجلس الفرنسي للإرشاد الإسلامي

لبيتُ دعوةً للمشاركة في إفطار رمضاني رسمي، بمعهد العالم العربي بباريس. و ذلك بحضور وزير الداخلية لوران نيونيز ووزراء وشخصيات رسمية دينية وسياسية.

لقد صارت مشاركة السلطات الرسمية والهيئات الدينية المختلفة للمسلمين حفل الإفطار في رمضان، تقليدا فرنسيا، للتأكيد على حق مسلمي فرنسا في ممارسة شعائرهم الدينية، دون أي حرج ولا تضييق. شاركتُ في هذا اللقاء الذي ألقى فيه وزير الداخلية الفرنسي خطاباً مشيدا بمسلمي فرنسا، ومتمنيا لهم صياما مفعما بالروحانية وقيم التضامن والاخوة. و قد أشار إلى ضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي والدفاع على قيم الحرية والمساواة والإخاء، ومبدأ اللائكية. كما عبر في خطابه عن القلق لما يجري في الشرق الأوسط من حروب و أحداث جيوسياسية خطيرة.

من جهة أخرى، ذكر وزير الداخلية في خطابه أهمية استمرار العمل مع منتدى الإسلام بفرنسا، و مواصلة الجهود في الملفات التي تهم مسلمي فرنسا وهي:

– الوضعية القانونية والإدارية والعلمية والمهنية للإمام.

– ⁠التطوير المهني للمرشدين الدينيين والنهوض بمهامهم الإرشادية في المرافق العمومية( المستشفيات والسجون).

– ⁠محاربة الاعتداءات العنصرية والتمييز ضد المسلمين.

⁠ أبدى وزير الداخلية عزمه على مواصلة العمل على هذه المواضيع وغيرها؛ وكذلك مواكبة المؤسسات الدينية لحمايتها والدفاع عنها. كما أبدى عزمه على محاربة العنصريه و التطرف بجميع أشكاله وأنواعه.

كانت الأجواء طيبة وودية، رغم بعض القلق و التساؤلات المطروحة حول الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأثرها المحتمل على المجتمع و خصوصا الجالية المسلمة بفرنسا.

ومن بين المواضيع التي أثيرت في المحادثات على مائدة الإفطار، مشكلة الاختلاف حول تحديد بداية شهر رمضان، مما يوحي بتجدد هذا الإشكال عند تحديد يوم عيد الفطر غرة شوال. وقد دعا بعض الحاضرين إلى ضرورة التوافق حول يوم العيد لتجنب الحرج والتوتر في أوساط الجالية المسلمة.

جدير بالذكر ، أن أشير إلى حضور الدبلوماسية السيدة آن كلير لوجوندغ رئيسة معهد العالم العربي والتي عُيِّنَتْ حديثاً بعد استقالة الرئيس السابق جاك لونغ إثر فضيحة إيبشتاين المتداولة إعلاميا.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...