انتخاب عبد الصمد اليزيدي رئيسا للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا

19 فبراير 2025

عرفت الهيئة العامة للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، يوم الأحد 16 فبراير 2025، انعقاد اجتماعها الدوري لانتخاب رئيس وأعضاء إدارة المجلس، في خطوة تعكس التزام المجلس بتجديد قيادته وتعزيز دوره في تمثيل مسلمي ألمانيا.

وأسفرت الانتخابات عن إعادة انتخاب عبد الصمد اليزيدي رئيسا للمجلس بعد حصوله على أكثر من 80% من أصوات المشاركين، إلى جانب اختيار نخبة من الكفاءات الفكرية والعلمية من الرجال والنساء لعضوية الإدارة.

ويُعد عبد الصمد اليزيدي من الشخصيات البارزة في العمل الإسلامي بألمانيا، حيث يمتلك خبرة واسعة في الشأن الديني والاجتماعي، وشغل عدة مناصب قيادية في المؤسسات الإسلامية.

بدأ مسيرته في هذا المجال برئاسة مجلس إدارة رابطة الجمعيات الإسلامية الألمانية في منطقة الراين ماين، ثم تولى رئاسة أول فرع ولائي للمجلس الأعلى للمسلمين في ولاية هسن، قبل أن يتولى منصب الأمانة العامة للمجلس الأعلى.

وخلال مسيرته، كرّس جهوده لمحاربة العنصرية والإسلاموفوبيا، وتعزيز قيم الحوار والتعايش، ومد جسور التواصل بين مسلمي ألمانيا والعالم الإسلامي.

وُلد اليزيدي في ولاية هسن الألمانية لأبوين مغربيين من العمال الوافدين، ويعتبر من الجيل الثالث للمهاجرين، وبدأ حياته المهنية موظفا إداريا في إحدى شركات الخدمات اللوجستية بمطار فرانكفورت، قبل أن ينخرط في العمل المجتمعي، حيث تولى رئاسة جماعة مسجدية صغيرة بمدينة بفونغشتات، والتي شكلت نقطة انطلاقه نحو العمل الإسلامي المنظم.

وفي تصريح له، أكد اليزيدي أن المسلمين في ألمانيا جزء أساسي من النسيج المجتمعي، إلا أن تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين بات يدفع الكثير من الشباب المسلمين المتعلمين إلى التفكير في مغادرة البلاد، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب السياسية تتبنى خطابات يمينية متشددة، ما يعزز الشعور بالتمييز ويهدد الاندماج المجتمعي.

ويُعد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، الذي تأسس عام 1987، من أبرز الهيئات الإسلامية في البلاد، حيث يضم في عضويته جمعيات مساجد تمثل طيفا متنوعا من الخلفيات الثقافية والمذهبية، كما يعمل المجلس على توسيع أنشطته من خلال استقبال طلبات انضمام من جمعيات جديدة، مع خطط مستقبلية لإنشاء اتحادات إقليمية إضافية.

ورغم دوره البارز في تمثيل المسلمين، واجه المجلس انتقادات خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بسبب عدم مشاركته في مؤتمر الإسلام الحكومي، إلى جانب نزاعات قانونية تتعلق بعضوية بعض المساجد، إلا أن اليزيدي شدد على التزام المجلس بمواصلة تمثيل مسلمي ألمانيا، وتعزيز مساهمتهم في المجتمع، عبر ترسيخ قيم المواطنة والحوار المشترك.

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...