المغرب يطلق ورشا استراتيجيا لإنشاء سبع محطات للغاز الطبيعي المسال لتعزيز أمنه الطاقي

20 أبريل 2026

تحرير: دين بريس

يشهد المغرب خطوة استراتيجية كبرى في مجال الطاقة، تتمثل في الإعداد لإطلاق مشروع وطني واسع يهم إنشاء سبع محطات مخصصة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، في إطار توجه واضح نحو تعزيز الأمن الطاقي وتنويع مصادر التزويد. ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فإن هذه المحطات توجد حاليًا في مرحلة الإعداد والتطوير، على أن تُوزع على عدد من المواقع الحيوية داخل المملكة، من بينها طنجة الناظور والمحمدية إضافة إلى الداخلة.

ويهدف هذا الانتشار الجغرافي المدروس إلى بناء شبكة وطنية متكاملة قادرة على استقبال الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تحويله وتوزيعه بكفاءة عالية، بما يستجيب لحاجيات السوق الوطنية المتزايدة. ويرتبط هذا الورش بشكل وثيق بتطوير ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يتحول إلى منصة محورية لاستقبال شحنات الغاز، مع ربطه بشبكات أنابيب استراتيجية تمتد نحو المحمدية وKenitra والمناطق الصناعية الكبرى، بما يعزز تأمين تزويد محطات إنتاج الكهرباء والقطاعات الصناعية.

ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية أوسع لتحديث البنية التحتية الطاقية بالمملكة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وتقلبات الإمدادات والأسعار. كما ينسجم مع توجه المغرب نحو تقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، عبر تعزيز دور الغاز الطبيعي كحلقة انتقالية ضمن مزيج طاقي أكثر توازناً واستدامة. ومن خلال هذا الورش الطموح، يرسخ المغرب موقعه كفاعل إقليمي صاعد في مجال الطاقة، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الاستيراد والتخزين والتوزيع وربط الأقطاب الصناعية، بما يدعم الأمن الطاقي ويحفّز الدينامية الاقتصادية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...