داغفين أندرسون : المغرب شريك محوري في تعزيز الأمن الإقليمي الإفريقي

22 أكتوبر 2025

تحرير: سلمى كرماس

أكد الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، أن القارة الإفريقية أصبحت محور تنافس استراتيجي بين القوى الكبرى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تراهن على بناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل بدل فرض الإملاءات. وأوضح في حوار صحفي أن المغرب يضطلع بدور رئيسي في هذا التوجه، بفضل موقعه الجغرافي وخبرته الدبلوماسية والأمنية، مما يجعله عنصرا أساسيا في تحقيق التوازن داخل المنظومة الإفريقية.

وأشار أندرسون إلى أن التهديدات الإرهابية في إفريقيا تشهد تحولا واضحا، إذ لم تعد التنظيمات تعتمد على السيطرة الميدانية الواسعة، بل صارت أكثر مرونة وتنظيما محليا. وبين أن التعاون الأمريكي–الإفريقي أصبح يرتكز على دعم القدرات الذاتية للدول، من خلال تبادل المعلومات والتدريب ومواجهة الأسباب غير العسكرية للتطرف، موضحا أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب تمثل نموذجا متكاملا يجمع بين الأمن والتنمية وإصلاح الخطاب الديني.

وفي ما يخص التعاون العسكري، أبرز الجنرال الأمريكي أن مناورات “الأسد الإفريقي” تجسد عمق الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، إذ تشكل منصة لتعزيز الجاهزية والتنسيق العملياتي بين الجيوش المشاركة. كما اعتبر أن القدرات البحرية المغربية المتطورة وموقع البلاد الاستراتيجي في مضيق جبل طارق يجعلانها شريكا أساسيا في تأمين الممرات البحرية وتعزيز الأمن الجماعي في شمال وغرب إفريقيا. وختم أندرسون بالقول إن المغرب يقدم مثالا عمليا على التعاون القائم على الثقة والسيادة، ويؤكد مكانته كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار الإقليمي.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...