القضاء الفرنسي يُصدر حكما غيابيا بالسجن 18 عاما بحق طارق رمضان
أحمد المهداوي
أصدر القضاء الفرنسي، اليوم (الأربعاء)، حكماً غيابياً يقضي بسجن المفكر الإسلامي طارق رمضان لمدة ثمانية عشر عاماً، بعد إدانته بتهمة الاغتصاب في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الأوساط الفكرية والإعلامية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء الحكم عقب مطالب النيابة العامة، التي كانت قد التمست، يوم الثلاثاء، إنزال عقوبة السجن لمدة 18 عاما بحق رمضان خلال جلسات محاكمته أمام محكمة باريس الجنائية، حيث يُلاحق بتهم اغتصاب تعود وقائعها إلى سنوات سابقة.
وغاب طارق رمضان عن جميع جلسات المحاكمة منذ انطلاقها في الثاني من مارس الجاري، ولم يمثل أمام هيئة المحكمة، مبررا ذلك عبر فريق دفاعه بتدهور حالته الصحية نتيجة معاناته من مرض التصلب المتعدد، وأفاد محاموه في وقت لاحق بضرورة إدخاله إلى جناح مختص بالأمراض النفسية معتبرين أن وضعه الصحي لا يسمح له بمتابعة إجراءات المحاكمة.
ورغم هذه الدفوع مضت النيابة العامة في طلباتها معتبرة أن الملف الجنائي يتضمن معطيات وشهادات كافية لتأسيس الإدانة، وهو ما انتهت إليه المحكمة بإصدار حكمها الغيابي، في خطوة وُصفت بالحاسمة في مسار قضية شغلت الرأي العام الفرنسي والدولي لسنوات.
ويُنتظر أن تفتح هذه الإدانة فصلا جديدا في القضية سواء على مستوى الطعون القانونية المحتملة أو في ما يخص الجدل الفكري والإعلامي الذي رافق اسم طارق رمضان منذ تفجر هذه الاتهامات، بين من يرى في الحكم تكريسا لاستقلال القضاء، ومن يعتبر القضية ذات أبعاد سياسية وإعلامية تتجاوز بعدها الجنائي الصرف.
التعليقات